مها حيدر { العجوز والبدلة البيضاء


 العجوز والبدلة البيضاء 


طُرق الباب ..

- ايتها الجدة !!

- من انتَ ؟!

- انا سكوير ، أظن انني ازعجتك في هذا الوقت المتأخر.

- لا يا بني .. أدخل لم انت على الباب ؟ الجو بارد في الخارج .

دخل سكوبر وعلامات الخجل بادية عليه .

- هل تريد شاياً ساخناً يدفئك ؟

- نعم .. إذا لم يزعجك الأمر .

ابتسمت له ، وجلبت الشاي مع قليل من الكعك .

- تفضل يابني ، خبرني ماذا حدث لك ؟

- انا يتيم ، ليس لي أحدٌ ، أتجول في كل مكان ، واجهت الكثير من المشاكل والعقبات وتغلبت عليها ، إلى أن وجدت كوخك.

- أحسنت عملًا ، سأجلب لك بدلة شتوية إن لم تمانع . 

- أكيد .. أشكرك كثيرًا ، أنت طيبة جدًا.

جلبت له البدلة ولبسها مسرورًا .

- كم هي جميلة  ومناسبة ، تفضل معي لأريك غرفتك .

تفاجأ ، وحدث نفسه : آه .. لقد تحقق حلمي أن أنام بأمان.

استلقى على السرير ، وغطته ، وأطفأت النور .

كانت الفرحة تغمرها ، أخيرًا سيصبح لديها ابن يحميها ويساعدها في هذه الحياة القاسية .

في اليوم التالي .. أحضرت الفطور ، فرقعة البيض في المقلاة ، الجبنة البيضاء اللذيذة ، الخبز الحار ، رائحة الشاي العطرة … كلها جعلت من المائدة تبدو جميلة ورائعة لا تقاوم .

لم تفتح الضوء كي لا تزعجه ، ايقظته بهدوء .

- صباح الخير .. هيا الفطور جاهز يابني .

قام بنشاط وسعادة ، وجلس إلى طاولة الطعام لتناول الفطور .

- كم أنت مبدعة ، لم آكل طعامًا ألذ منه من قبل .

- شكرًا يابني .

- صحيح .. وجدت في البدلة البيضاء علامة مكتوب عليها ( عصابة العيون الكبيرة ) .

- نعم .. هذه عصابتي .. 


انتظرونا في الجزء الثاني …

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي