الكاتب عبدالعزيز عميمر} مسامير الكتابة :


 مسامير الكتابة :


عند أكتب،أفتح أبوابا مغلقة،

بعضها سهل ، والآخر مستعصي

 يدفع بيد مضرّجة


عندما أكتب :

يسبق القلب 

والعقل يتأخر، 

يمسح خجله، 

وينظر لرفرفة العادات والتقاليد ،

يعاين الخطوط الحمراء ويترجاها 

أن تقرأ وتفهم قبل إصدار أحكامها

وينتظر ردود أصحاب الحروف الضخمة

فهم لا يقبلون المبتدئ

وينزعجزون من المزاحم .

وأغلقوا لعبة الشطرنج

والكلّ يؤكل، ويعيش الملك.


الكتابة مطرقة تخرج مسامير

تكون حريرا على البعض ،لكنها تدمي بعض الرؤوس


إذا عزمت على الكتابة ،وصوّبت مرآة نقد الناس لحروفك، فانّت تعتقل فكرك بيديك، وتضع أقنعة لا تناسب مقاسك ، أو تكون كمن وضع حصاة مدبّبة في حذائه ويرغب في سباق الماراثون.


ستكتب وتترتجم أفكارهم 

 وتدعّي بأنها ملكك 

والقلب والفكر يتبرآن منك .


إذا كنت عازما على دقّ المسامير بمطرقتك أنتَ 

سيخرج فمك ليتمتم ،

وأنفك لأخذ كبسولة أوكسجين

 رغما عنك، لصيانة خطّك ومسح فكرك 

من الغبار،لترجع أنتَ ! أنتَ ،

هذا بعد أن شوّهت الأقنعة 

وجهك ولم تعطك وجها جديدا جميلا،

ولم تحافظ لك على وجهك القديم،

الذي ينصهر مع فكرك وقلبك .


إذا استبننت الوحل،وتمرغت فيه

 ،فإنٌك توضع  في سلّة ،،،،،،،

ويشطب اسمك،وكل من صفّق لك

يودّ أن تقطع يداه .


الكتابة قناعة ،وولادة عسيرة على كبار الكتّاب 

ومعاناة، ونار متأججة حارقة

، ومجازفة ،وحصان سباق يعلف

الشعير إذا أفرح الذين راهنوا عليه.

 الحروف لا تحبس لا بدّ أن تخرج

 ،وتحرث حقل الورقة البيضاء

 بمداد أحمر ،ينزف من الخلايا .

ورغم ذلك،يبقى الذي لا نبوح به .

ففيه مماتنا .

ماهوكائن في النبض

يخرج بعضه

وبعضه مربوط بأشرطة

الخطوط الحمراء


الكاتب الجزائري  عبدالعزيز  عميمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي