☆ ☆ اليومَ لا مَفَرّ ! ☆ ( بقلم : محمد وهيب علام )
☆ ☆ اليومَ لا مَفَرّ ! ☆
وتُرفَعُ الأقلامُ عن كتابةِ الخبَرْ ... من قبلِ أن يقَعْ ...
ويُسدَلُ السِّتارْ ... ويُرهَفُ السَّمَعْ ...
فيَحدُثُ انفجارْ ... أقوى من الجبالِ والبحارْ ...
وينزِفً الدَّمارْ ... نهراً من الشَّرَرْ ...
ويَسألُ الخَطَرْ : هل يعرفُ البَشرْ ... ما جاءَ في الأثَرْ ؟
ويلٌ لمن طغى ... وأعلن الوغى ...
ويلٌ لمن عتا ... والشَّرَّ قد أتى ...
ويلٌ لمن كفَرْ ... أو كانَ قد فجَرْ ...
وتَمَّحي الظِّلالُ من غَرابةِ الوجوهْ ...
وتعصفُ النُّفوسُ من مَرارةِ الكؤوسْ ...
وتَندُرُ الغِلالُ فالأرضُ لا تَفُوهْ ... بالخَيرِ والنِّتاجْ ...
وتُخلَعُ الأبوابُ والنوافذْ ... والسُّورُ والجِدارْ ...
ويرحَلُ الشَّبَعْ ... ويَظهَرُ الجَزَعْ ...
ويَهطلُ الغضبْ ... فالجَوَّ في صَخَبْ ...
والأرضُ إذ تدورْ ... كأنَّها التَّنُّورْ ...
والبحرُ إذ يَنُوحْ ... بِموجِهِ العظيمْ ...
يثورُ بالقُرُوحْ ... فيَقذِفُ الغضَبْ ...
ويعصفُ الطَّمَعْ ... ويُنسَفُ السَّلامْ ... يَضيعُ في المُحالْ ...
ويهدلُ الحَمامْ ... يطيرُ بانسِلالْ ... كأنَّهُ الخَيالْ ...
إلى المدى البعيدْ ... من كثرةِ الفزَعْ ... وهَولِ ما يقعْ ...
وهذهِ الطُّيورُ تستغيثْ ... وكلُّ حَيٍّ ليسَ يدري ما حصَلْ ...
ويَيْبَسُ الشَّجَرْ ... يصيرُ كالصَّخَرْ ...
كمَنْ قسَتْ قلوبُهُمْ ... وأثمَرَتْ شُرورُهُمْ ...
وأَجدَبَتْ نِيّاتُهُمْ ... وأُصدِئتْ عقولُهمْ ... من سَوأةِ الفِكَرْ ...
والكُلُّ في انبِهارْ ... في الليلِ والنَّهارْ ...
والصِّبيةُ الصِّغارْ ... عيونُهُمْ تَحارْ ...
والجَوُّ لا قرارْ ... والشَّرُّ كالمَطرْ ...
والمُترَفونَ المُفسِدونْ ... يُثيرُهمْ غُبارْ ...
و "يحسَبونَ كلَّ صيحَةٍ عليهِمْ " كالرَّصاصِ لا يذَرْ ...
من جَمعِهِمْ فَرداً ولا زُمَرْ ...
وهؤلاءِ السّاقطونْ ... في مَرابعِ الضَّلالْ ...
يريبُهمْ شيءٌ من القَذى ... بعضٌ من الصُّوَرْ ...
كالوهمِ كالإبَرْ ... في القَلبِ والظَّهَرْ ...
والمبصِرونَ بالعُيونِ كالحديدْ ... أولائك الذينَ لمْ يَسّاءلوا :
أمِنْ حَلالٍ أم حَرامْ ... تكوَّنتْ لحومُهمْ ...
عِظامُهُمْ ... جُسُومُهمْ ...
قد غابَ عن أذهانِهمْ ... جزاءُ مَنْ بَطَرْ ...
من الأولى مَضَوْا ... فيما انقضى أو ما حضَرْ ...
من الأولى قد أصبحوا :
" كأنَّهمْ أعجازُ نَخلِ مُنقَعِرْ " ..." في يومِ نََحسٍ مُستَمِرّ " ...
وتختفي الطَّريقْ ... والحَرُّ كالحَريقْ ... والصُّبحُ كالغريقْ ...
من سُكرِهِ يُفيقْ ... و " كُلُُ أمرٍ مُستقِرّ "...
والفِكرُ إذ يَضيقْ ... ما أقصرَ النَّظَرْ ...
ما أعدلَ القَدَرْ ... يا سادةَ البشَرْ ...
فاليومَ لا مفَرّ ... قد جاءَ في الأثَرْ :
ويلٌ لمن طغى ... ويلٌ لمن بغى ...
ويلٌ لمنْ قَهَرْ ... يا سادةَ البَشَرْ ...
تُرى مَنِ اعتَبَرْ ... يا أيُّها البَشَرْ ؟
( بقلم : محمد وهيب علام )

تعليقات
إرسال تعليق