الإتفاق ابوشيماء كركوك.
الإتفاق
ابوشيماء كركوك.
دموع تنحدر محدثة ضجة في صدره ،وصوته محبوسا خلف شفتيه التي تسيل منها الدماء
بعدما أخذت الأسنان بتقبيلها لتمنع الكلمات خجلا
حزن انكبت مياهه المحرقة على كل جوانحه التي تدفع الأنين الى الخارج
خوفا علي القلب الذي تمزقت دقاته
وهي تنظر بعين باردة وكأنها شربت نبيذا أو حبة كرستال
كلمات صديقي عبر الماسنجر من دولة أجنبية يسرد قصته مع ابنته ذات الثمانية عشر سنة وأصدقائها الثلاثة،
وهو يتوسل بكل أنواع الذل محاولا رفع أقدامها من وادي الوحل ،
ابنتي هل تذكرين عندما كانت أصابعك صغيرو وكنا نشاهد راقصة شبه عارية
وسألتك هل تريد أن تصبحي راقصة؟
وقلتي أريد أن أكون معلمة أعلمهم حروفا تعلمتها من أمي
تذكرت إمرأة في منطقتنا تتغنى بمغامراتها أمام صديقتها ،لاتتزوجي،
ماذا نفعني زواجي الفاشل ،
كنت أضع في بيته أجمل اللوحات ،وغرفته مسرحا لعاشقة هائجة
وملابسي عندما ألقاه تعشفها الأضواء
أحضنه وأطبع على شفتيه جزءا من ناري
وأمد يدي على حنانه
ولكن الحجر يبقى جمادا في كل أحواله يشج الرأس،
والآن حرة من قيوده
وشكوكه ،
أداعبه ك طفلة تروم مصاصة أداعبها بلساني وشفتي
بأنواع الحركات التي تعلمتها ،
فكان ظلام الشك أعمى بصره ،
وكما ترين كلما فاض نهر الشوق أذهب الى رجل متخصص يجمع بين اثنين ويتفقان على ثلاثة أيام
أصيره عبدا لي من كل ما أشتهي ،يغرف
وعيناه نهمة تريد المزيد ،
أجعل أيامي ترف وغناء ،وحقيبتي مملوءة بالنقود،
- ألو ...هل انت معي؟
ماذا أعمل؟
تلعثمت قليلا وسرحت بقصة المرأة التي لايسكن نبضها برجل واحد،
هيجان موجات بحرها تغرق الزوارق في داخلها وتقول( هل من مزيد)
وباتت عباءتها التي رسمت عليها وجوه اللاهثين وراء اللحم النتن ،
تحاول اخفاء صديقتها
لتكونا طائرتين في ليل مظلم يغيب عنه القمر والنجوم،
صديقي يناديني ألو ألو
مازلت معك
ماهذا القانون ،الذي يجعل الفتيات يمزقن ثيابهن، يقلدن بائعات الهوى
كيف ترضا الفتاة أن تلطخ نفسها بقاذورات الأغراب الذين يتلذذون مجانا
ألو أين ذهبت؟
إقلع شتلة البرتقال مادامت ثمارها في أول تنفس الصبح ،
وارمي الأدغال في الأوحال
واركب سفينة نوح....
ابوشيماء كركوك.

تعليقات
إرسال تعليق