خلود عبد الصمد أحمد/ اليمن

 لا أبوح.


لا أبوح ليسَ لأنَّي لا أريد ذلكَ، بل لأنَّي غير قادرةٍ على البوحِ، هناكَ الكثيرُ من الأمورِ تحدثُ بداخلي تردعني من قولِ أيِّ شيء لأيِّ أحد، روحي مكتنزةٌ بالتمتماتِ الَّتي لا أستطيع التَّعبير عنها، وكأنَّ الصَّمتَ في حرمِ البؤسِ آمالُ.


سلكتُ الفُجَ، فبتُ فجًا، ولا أملك ثمنَ السَّفينةَ حتَّى أجابهَ الرِّياحَ، هذا تمامًا ما أشعرُ بهِ كلَّما حاولتُ البوحَ، وإظهار حقيقةَ مشاعري للعلن، وعندما أزمعتُ أمري بأنِّي سأتجاوزُ كلَّ شيء حتَّى أكونَ كغيري من البشر، وأنطقُ مشاعرَ لُبِّي بسلاسةٍ وجدتُ نفسي أغرق أكثر في بحر الكتمانِ.


ممنونةٌ لكلِّ الذكرياتِ الممنونة الَّتي حاولتُ إنقاذها مرارًا وتِكرارًا  من خلالِ البوحِ، وإطلاقِ الكلامَ قبلَ أن يكونَ مكلومًا، ولكنِّي أفشلُ في ذلكَ دومًا، لربما الصَّمتُ يليقُ بي.


خلود عبد الصمد أحمد/ اليمن


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر