قصة قصيرة ( أنت مين يابنتي ) بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
قصة قصيرة
( أنت مين يابنتي )
بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
************************
استيقظت ( سعاد ) من نومها والدموع تسيل على خدها
تندب حظها العاثر تفكر فى تلك الأيام التى قضتها وكيف
أن الأيام حرمتها من استكمال فرحتها حيث أصيب زوجها
بالسرطان ومات بعد أن بذلت كل ما فى وسعها وباعت كل
ما تملك حتى دبلة الزواج فكانت آخر شيء تريد أن تستبقيه
من ذكراه ولم يعد أحدا يودها أو ينظر إليها عايشت برودة
الجدران ومعاناة الوحدة .
بدأت ( سعاد ) تجهز حقيبتها وتتحسس بطنها وتبكى بكاء
حارا لاتريد أن تفارق البيت الذى قضت فيه مع زوجها رغم
مرضه أوقات قد تكون حلوة أو مرة .
ذهبت إلى محطة القطار مثقلة بحملها وشنطتها وجلست فى مقابل امرأة عجوز ظلت تحملق فيها وتنظر إليها بإمعان ثم اقتربت العجوز منها وسالتها لماذا تبكين ؟! فقالت لها :
زوجى توفى وتركنى وحدى وانا الأن حامل فى الشهر التاسع
وخفت أن الد وليس معى سوى امه العجوز التى لاتتذكر شئ
لأنها فاقدة للذاكرة .
وجاء القطار فحملت سعاد الشنطة ووضعت يدها أسفل بطنها
وبعد أن تحركت لتركب ظلت العجوز مكانها وهى تحملق فيها
ثم عادت ( سعاد ) ومدت يدها للعجوز وهى تقول لها :
هيا يا أمي لقد جاء القطار .
بقلمي : إبراهيم محمد قويدر
شاعر القرية
مصر - البحيرة

تعليقات
إرسال تعليق