إدريس الصغير الجزائر{دون كيشوت
دون كيشوت يناير ٢٠١٨ :2018
على ناصية الذاكرة،
تزدحم، شخصيات
غامضة..
دون كيشوت، من لامنتشا
فارس، من وهم التاريخ
مصدره كتاب، أهرته الأحداث
جيوش، على ركح الشّطرنج
تسقط لتشفي، فضول الدّون
مسافة الصّراع، طويلة
وجيش الدّون، أتعبته الشّقراوات
وأتعبته النّظرات..
الكلّ ينظر إليه، لكن لا أحد يرفع رأسه
الجبناء يصنعهم، ضرط الأغبياء، المسافة
لازلت طويلة،
ومذبحة الفلاحين، لازلت عالقة
على دربوز الذّاكرة،
من دون رحمة،
الأطفال يصرخون، ومعلمات
يذبحن، على قارعة
المآمرة ...
الدّون كيشوت، منقذٌ جاء، حاملاً السّلامة
من آخر الصّف، وتحت الجملة
المكبلة، في حناجر المقهورين،
وتحت غطاء الإنسانيّة
قرر دون كشوت، حذف جزء كبير، من مشهد المسرحيّة
يأتي الحمام، من معبد الدّون
الكلّ يصفق، حمدلله على السّلامة
النّساء يزغردن، صور الدّون، على جدران الرّطوبة
في السّماء..
فوق الماء..
تحت الماء..
صور صاحب السّعادة،
جعلت من دون كشوت، إلاه الإنسانية،
وإلاه الرّحمة، والمغفرة
على السّاعة العاشرة،
موجز النّشرة الإخبارية،
يئتي الدّون، على رأسه عمامة
قريش، وجيبه مليئ بالحلوة
الشّعب لم يشعر، أن كمية السّكر، في دمه صارت عالية
الخطاب رسالة تعارف، ومغازلة
أيّها النّاس اعقلوا، واعو أني مبعوث
فيكم نبيا، ومهديا مرشدا، أطعوا أو العصا
شعبٌ.. لم يفهم، أن الدّون مريض، بالنّرجسية
الشّعب يصفق، بحرارة
لأجل الحرية..
على ناصية
الذّكرة،
كان دون كيشوت، من لا منتشا
قرر أن يعود لتقسيم الفلاحين، وإلى البرجوازيّة
يكره الدّون الفقر،
ويحسن تقبل، أيدي الحسناوات
دون كشوت ..
1_مرسوم ملكي رقم واحد، قررنا أن الشّعب لن يعود
إلى البلية، مرة ثانية
2_مرسوم رقم ثنين، من حول أن يأخذ بوصة
من مقعدي، أعدمته دونما رحمة
3_مرسوم ثلاثة، لاحساب لا عقاب، المملكة للجميع،
والجميع للمملكة، والملك
على ناصية الذاكرة، الطّراطير يصطفون
على سطح السّراب، ينتظرون
أخر صلوات الدّون،
لم يعد مسلما، لقد كفر بكل الأديان !
بالبرجوزيّة.. باللّيبرالية .. بالإشتراكية.. وبالدّيمقرطية !؟
لكن الطّراطير، يريدون
أن يعرض أمره، على عراف القرية.
الطّراطير، لا يصدقون أن الدّون
لم تعد له رغبة،
في الفتوحات، يكفي أنه صار مشهورا،
وله أطفال مثل الجراد، في كل مكان
نسائه كثيرات، أخر امرأة تزوجها، كانت من ورق
ضاجعها منتصف الليل، وفي الصّباح أحرقها
مثل ما كان، يفعل شهريار
لكن هو يختلف، عن شهريار
فقط أن الدّون،
موجود على الورق، وقد ينسى
يوما ما، أما شهريار
مرسم، على جدران القلوب
بماء من ذهب، نذكره عندما، نشعر بالملل
الطّراطير يبحثون، عن حل
لم يتعود، على العيش، من دون الدّون
لازال يرضعهم، من صدره
ويجلسهم على ركبته،
وإن عاملوها، على حجره
إبتسام... أممم ،ماذا تفعل يا دون لا منتشا،
هم مجرد طراطير،
إدريس الصغير الجزائر
19 يناير2018م

تعليقات
إرسال تعليق