غرباء في أعراس المدينة/قلم مريم بوجعده


 غرباء في أعراس المدينة


تمنيت أن أعيش طويلا

لأحبك أكثر لكن قدري

لم يمهلني إلا يومين لأحبك

القبور أيضا تموت بالنسيان

ونحن نعيش في أعراس الدنيا غرباء

مند عشرين سنة

وأنا أزور مدينة النسيان

لأرى من نافذة الشاهد

التي تحمل إسمك وعمرك وعنوانك

لم أنساك يوما في أعراس

كنا فيها غرباء

لم أنساك في البستان

الذي زرعته أنت بالياسمين

الزهرة الوحيدة التي

أحب أن أذكرها وأذكرك معها

لم أنسى يوم لقائنا الأول

عندما أهديتني فيه طوق الياسمين

الشاهد الوحيد على حبنا

جئت اليوم لأزيح عنك 

بعض الخوف وبرودة

هذه المدينة الصامته

تحسست الكلمات كمن

يمسك بفراشة يخاف

على أجنحتها الملونتين

من التلاشي والإنذثار

وفي يدي مذكرة 

عمرهاعشرين سنة

لا ندري لماذا نذهب 

دوما إلى نهاية الصفحة

هل لأننا تعبنا من الوحدة

أم نبحث عن دفء الماضي في الكلمات

قرأت وأنا أحاول أن ألمس

بعينين دافئتين ما يختبئ

بين الحروف المتزاحمة

رفيق دربي من أين أبدأ 

هذا الألم والحزن

الذي صار مثل 

الفيض يحملني

ويقودني إلى

مدينة الأشباح

لم أستطع الإنسحاب

من هذه المدينة المخيفة

استلقيت مهلة بجانب قبرك

لأزيح عن جسدي بعض التعب

وفي وسط نومي

رأيت رجلا وسيما 

يضحك لي ويقول :

تعالي معي

قلت :إلى أين

تجمدت مكاني

من مجهول أمامي

رأى بعض خوفي

يجول بخاطري

ثم قال :لا تخافي

أنا بطل تلك المذكرة

التي تحتضنينها 

كل ليلة

ذهبت معه دون تردد

دخلنا من باب منقوش

بفسيفساء كسرى

وأخذ يلبسني

طوق الياسمين

وقال لي :

هذا أمانك في الدنيا

لا تخافي أنا دائما بجانبك


بقلمي .....مريم بوجعدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي