المحامي عبد الكريم الصوفي ( بَيتُُ تُحيطهُ الزهورُ )
( بَيتُُ تُحيطهُ الزهورُ )
يا بَيتِها و الشَذا من حَولَهُ يُنثَرُ
الطَيرُ في جَوٌِهِ كَم غَرٌَدَت تَعبُرُ
رَيحانَةُُ قُربَهُ تَراعَشَت حينَما
مَرٌَت بِها نَسمَةُُ تَصبو لَها تُزهِرُ
تلكَ الفَراشاتُ كَم في رَوضِها حَوٌَمَت
والنَرجِسُ يَزدَهي يَرنو لَهُ النَظَرُ
وغادَةُُ تَخطُرُ في رَوضِها والشَذا
من خَطوِها يُنثَرُ فَتَثمَلُ البَشَرُ
في قَدٌِها الفارِعِ تَمايَلَت ألَقاً
فَقُلتُ في خاطِري إلى مَتى أصبُرُ ؟
فَجِلتُ من حَولِها أستَكشِفُ أمرَها
فَهالَني صَرحُها تَعلو بِهِ الجُدُرُ
هَتَفتُ مُستَقوِياً ... الفارِسُ يُقدِمُ
هَل تَعجَزُ حيلَتي أمامَها تُدحَرُ ؟
هَيَّا إقتَحِم حِصنَها فالفارِسُ يَجمَحُ
دَنَوتُ مِن سورِها فَراعَني المَنظَرُ
إذ أطلَقَت كَلبَها يا وَيحَهُ المخلَبُ
أنيابهُ شُحِذَت كَأنٌَها الخِنجَرُ
ألقَمتهُ حَجَراً فَزَمجَرَ يَركُضُ
عِواؤهُ صاخِبُُ نُباحُهُ يَهدُرُ
ولَم يَكُن فارِسُُ غَيري أنا يَقِفُ
من حِصنِها خَرَجَت لِكَلبِها تَنهَرُ
تَقولُ لي ... وَيحَكَ إذ تَقتَحِم خلوَتي
أجَبتها خَجِلاً .... هَل يَشفَعُ القَمَرُ ؟
تَضاحَكَت ... خِلسَةً ... مَرحى لهُ الخَجَلُ
فأردَفَت ... من هُنا طَريقُك يا فَتى
في رَوضِها مَسَحَت عَن وَجهِها الكَدِرُ
من بَعدِها سَألَت قد شاقَها الغَزَلُ
هَل تَجرُؤُ مُهجَةُُ يَشوبُها الخَطَرُ ؟
أجَبتها ... الفارِسُ في حُبٌِهِ بَطَلُ
تَساءَلَت ... تَغمُزُ في جَفنِها تُبهِرُ
الفارِسُ يَغمُرُ في قَولِهِ يوغِلُ
فلا تَدَع وَقتَنا يَمضي ويَندَثِرُ
أنشَدتَها ثَمِلَت ... وأستَأنَسَت تَهمُسُ
تَرَنٌَمَت غادَتي ... يا سَعدَهُ القَدَرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق