---الحلف العجب---عزاوي مصطفى
---الحلف العجب---عزاوي مصطفى
لَوْ عَايَشَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عَصْرَنَا
لَرَأَى بِعَيْنَيْهِ الْعَجَب
وَأَسالَ مِدَادَهُ أَنْهَارًا
وَأَغْرَبَ فِي الْوَصْفِ وَأَسْهَب
أَتَدْرُونَ بِالْحِلْفِ الأَغْرَب
حِلْفٌ هَجِينٌ يَعْدَمُ السَّبَب
الذِّئْبُ وَابْنُ آوَى وَالنَّسْنَاسُ
ويَعْسوبٌ يَعْشَقُ الشَّغَب
فِي الغابِ اتَّفَقُوا بِظُلْمَة اللَّيْلِ
أَنْ يُلَطِّخوا قَمِيصَ ابْنِ النَّسَب
كُلٌ يَمُدُّ يَدَهُ بِالطِّينِ
حَتَّى يُدَنِّسَ بَيْنَ الْعَرَب
أَتَوْا بطَمْيِ الوِدْيانِ وَالْجِبَالِ
أَسْوَدٍ يَعْلُو الْخَشَب
وَقَفَ الْكُلُّ حَيَارَى إلَّا اليَعْسوبَ
يُمْكِنُهُ قَطْعَ الْوَادِي بِلَا تَعَب
وَكَّلَتْهُ الْبَقِيَّةُ عَلَى الْقَضِيَّة
واهْتَمَّتْ بِجَمْعِ الهَشِيمِ وَالْحَطَب
لِتُحْرِقَ جُثَّةَ الْغَرِيمِ
وَيُخْفِي الجَرِيمَةَ اللَّهَب
ذَلِكَ اليَعسوبُ مُدْمِنٌ عَلَى الْأَجْبَاحِ
رَأَى الْوَرْدَ أَنْسَاهُ السَّبَب
جَرَفَ التَّيَّارُ الطَّمْيَ لِآخِرِ الْوَادِي
فَسَدَّ المَنافِذَ وَالشُّعَب
فَاضَ الْوَادِي مِنْ هَوْلِ الاخْتِنَاقِ
سَاحَتْ جَوَانِبُهُ فَوْق الْقَصَب
حَمَلَ مَعَهُ الذِّئْبَ وَابْنَ آوَى وَالنَّسْنَاسَ
وَذَلِكَ الطَّمْيُ الَّذِي فَوْقَ الْخَشَبِ
وَأَوْضَحَ لِلْمَارِّينَ المُتَسائِلينَ
سِرَّ الْقَضِيَّةِ وَالْعَطَب
عزاوي مصطفى

تعليقات
إرسال تعليق