عزاوي مصطفى ----- الحلم الشارد---
----- الحلم الشارد---
إنْ عَانَقْتُ بِالأَحْلامِ قَضَّ مَنَامِي
أَإستَكَثَرَ الْوَلْهَانُ أَضْغَاثَ أَحْلاَمِي
أَمْ أَلْهَبَتِ الْقَلْبَ نِيرَانُ الْهَوَى
وَمِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ رَامَ سقَامِي
لايَهدَأُ الرَّوْعُ مِنْهُ إلَّا إذَا مَا
رَآى بِأُمِّ الْعُيُونِ حُطَامي
لَمْ تَشْفَعْ قَوَافِي بُحُورِي لَذَيْهِ
وَلَا غَزَلًا خَطَّتْهُ أَقْلَامِي
هَذَا الْحُبُّ طَوْدٌ لَا يُحَابِي
فِي قِمَّةِ الطّوْدِ أَغْرَسْتُ أعْلامِي
وَكَتَبْتُ القَصِيدَ فِيهِ حُبًّا
وَرَدَّدَتُ أصْداءُ الْجِبَالِ كَلَامِي
إلَيْكَ ياحُرَّ الطُّيُورِ أُهْدِي دِمَائِي
وَمِنْ حَرِّ الصَّبابةِ قَدْ أَسَلْتُ سَلَامِي
أَشْكُوكَ شَوْقِي وَقَد تَضَوَّرَ خافِقِي
وأَشْجُبُ لَيلًا صبَابَتِي وفطَامَي
ذَاكَ الَّذِي أَفْتَاك بالبِعَادِ مُرَاوِغٌ
بِلَيْلِ الْهَوَى قَسْرًا يُودُّ صِدامِي
أَمَا قُلْتُ أنَّ الْعِدَى أشر بلية
وَأن الْمُنَاوِئ حاقِدٌ وحَرَامِي
إِلَيْكَ يَانُورَ الْكَوَاكِبِ أَغْتَدِي
وأَنْفُثُ جَهْرًا صَبَابَتِي وَهُيَامِي
عزاوي مصطفى

تعليقات
إرسال تعليق