صورة و همس/ بقلم: ناهد الاسطة
صورة و همس/ بقلم: ناهد الاسطة
كان حديث يجمعهما
ببراءة ملاكان يتهامسا
بيده يقدم عربون المحبة
وغضوبة هي بيدين على الخصر
أيام ...شهور ....و سنين ...مرت ..
ولم يختلف المنظر ....
بيده يقدم ما يمكنه ليحصل على القبول ...
وما زالت يداها على الخصر
والرفض أكبر السمات ....
ما بال آدم وحواء ..
خلقا ليكونا أصدقاء ....
عاشا العمر يتحاربان ...
يتباعدان حينًا .... ويعاودا الاقتراب ..
هذه الصورة التي تظهر للعيان
لكن لم نسمع همس الحديث
ما الذي يغضب حواء الملاك ؟!! ...
ولمَ حملت غضبها عبر العصور؟!! ...
ارفع صوت همسك آدم اشركنا في الحديث ...
لعلنا نتعاطف معكما ونساعد في تقريب وجهة النظر
همس : أنت الجمال وأنت الصفاء ولا أريد من الدنيا
إلا أن تمنحيني السعادة والهناء .
همست : أنت الأمل وأنت المنى وأعيش عمري
لأرى البسمة على محياك الجميل .
همس : كوني كما أحب أن أراك دائما جميلة مبتسمة
و قنوعة متقبلة .
الحضن ... الذي ألجاء إليه من قساوة الدنيا
تَعبت حواء يومًا ، قال : أخليت العهد ، اعتذرت ....
ملت حواء يومًا ، قال : نقضت الاتفاق ، اعتذرت وتراجعت ...
قالت : عندي وجهة نظر...
قال : أنت مجادلة... ولا أحب الجدال ، اعتذرت وانسحبت ....
بحث عنها أين انت حبيبة العمر ؟ !!!
قالت : أنا هنا أبعدك عن مشاكلي ، حتى لا أثقل عليك قال : أنت العمر ، الحب والملجأ ، لا تبتعدي ...
فرحت ..صدقت .. أسرعت لتغمره من حنانها وحنيتها
قال : مهلا أغرقتني ... منعت عني المتنفس ...
وضعت يداها على خصرها قائلة : إرضاء آدم غاية لا تدرك !!!...
يريدني دمية جميلة ، لا مطلب لي و لا تفكير.. إنما فقط وسيلة لتخفف عنه قساوة الحياة .
استغرب آدم غضبها واستنكر ...
مالها حواء مهما فعلت لها لا ترضى ولا تسر ولا تهنئ؟!!...
أتعبتني حواء وأتعبت مني العقل والقلب ...
حواء ذاك الكائن الذي يصعب علي فهمه ... حقا إن ارضائها غاية لا تدرك ....
وقفتُ حائرة أمام الصورة والهمس
لم أستطع الحكم ولا التقريب من وجهة النظر
قد يكون جمال عيش الدنيا من فسيفساء إختلافكما أنتما الإثنين طفلان كنتما أم كهلين (آدم وحواء)
ناهد الاسطة

تعليقات
إرسال تعليق