قراءة مختصرة نص "إلى من يسكن خارج اللغة" – ليلى غيفارا
قراءة مختصرة نص "إلى من يسكن خارج اللغة" – ليلى غيفارا
هذا النص يمزج بين البوح العاطفي والرمزية الشفافة حيث تتقاطع فكرة الغياب مع حضور الآخر كقيمة روحية داخل الذات.
تفتتح الكاتبة بمخاطبة "المقيم خارج اللغة" في إشارة إلى من يتجاوز حدود التعبير المعتاد، ليقيم في عمق الإحساس
تستحضر صورة "الندى يقرأ أوراق الياسمين" كتشبيه بليغ لالتقاط المعنى من الصمت وهو أحد أجمل مقاطع النص وأكثرها رهافة.
النص يتحرك بين لحظتين متناقضتين: لحظة الإدانة بدافع الشوق، ولحظة الغفران الممتد على زمن الغياب، ما يعكس نضج التجربة الشعورية.
في النهاية، يصبح الغفران هنا ليس مجرد تسامح، بل انتصارًا للصفاء على عتمة الذاكرة وإعلانا بأن النقاء يمكن أن يبقى حتى في زمن مشوب.
تعليق – ترانيم الحروف 4890
ليلى… نصّك يمشي على جسد الغياب كخطوة ضوء تبحث عن قلبها.
هنا الغفران لا يجيء ليعتذر أو يبرّر بل ليحفظ ما تبقى من نقاء في زمن لم يعد يعرف النقاء.
"إلى من يسكن خارج اللغة"
أيّها المقيم خارج اللغة
الممتد في داخلي
كنبوءة..
لا تسألني عن التمرّد..
فالذين يعجزون عن لمس الضوء..يشتمونه
آهٍ لو تقرأ صمتي
كما يقرأ الندى أوراق الياسمين
لأدركتَ أني ما لُمتُك
إلا لأني ظننتُك
تُشبه من عرفتُ...
ونسيتُ أنك كنت النقــاء في زمنٍ مشوب..
فخذني إليك
بلا مرافعة ولا ذاكرة
فأنا التي أدَنْتُك لحظة شوق..
ثم غفرتُ لك..عمرًا من الغياب.
بقلم: ليلى غيفارا

تعليقات
إرسال تعليق