غرور الريح وتعاويذ الروح/ثريا رحو.
غرور الريح وتعاويذ الروح/ثريا رحو.
حدثتني الريح ذات مساء
بزهو الجاهلين
عن شعور فخر وانتشاء
يغمرها كل حين
كلما انحنت عروش الياسمين
انكسارا، قبل أن تعانق السماء
كلما صارت أوراق الحنين
متناثرة على أرصفة الرجاء
والمنى بتلات تتقاذفها الفصول
فتهجر المواسم دون أن تشاء .
شعور يكبر، يعلو، ويتشامخ
كلما عانق ابن الليل فرحة عذراء
وتسلل كلص الثالثة صباحا
يطعن النوم غدرا، كما يفعل الجبناء
يعصر من الجفون شرابا
يتجرعه نخب كبر واعتلاء
فيعجز الدمع عن كف نفسه
يراود المآقي بشراسة واشتهاء
يتركها جمرة تتقد ألما
تتحسر ندما، دونما انتهاء....
نظرت إلى الفراغ مذهولة
أطوف حول نفسي كالبلهاء
أيوجد كمثل هكذا شعور؟!
من أين أصله، وما الإنتماء؟!
أهو جهل، أم غل، أم حمق وغباء!
أم علة في نفسك يا ريح!
استفحلت فاستعسر منها الشفاء.
ما شعورك إلا وهم يستريح
في غرورك، وسيولي كما جاء
فهبة الله فينا حب البقاء
حب تستقوي به الروح وتتشافى
وتستعيذ به من كل شقي وشقاء.
ثريا رحو.

تعليقات
إرسال تعليق