شواطئ الحياة/بقلم منال صالح
شواطئ الحياة/بقلم منال صالح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منال صالح
نبحر في شواطئ الحياة ما بين أمواج هادئة تحمل لنا من الخير أحلاه ، وبين أمواج عاصفة قد تهدم ما بنيناه، ولكن ينقذنا الحب أجل القلب المليء بالخير، ومن زرع حصدت يداه من مد يده بالخير لا تنقطع تظل موصولة حتى وإن فارق الحياة كالصدقة الجارية والولد الصالح من يدعو لوالديه، والعلم النافع الذي ينتفع به، وعمل لا يشيخ يافع، ومساعدة الفقراء والأيتام ومراعاة الكلمة في قلوب خلق الله، والنفوس الراضية الممتلئة بالسلام كل ذلك باقٍ..قد يتآكل القلب مثل تآكل الشواطئ بفراق أحبة تحت التراب، أوبغدر الأحباب، أو خذلان من القريب، واِحتماء وأمان قد نجده من غريب..ولكنها الحياة لم نخلق للرفاهية طوال الوقت أو حُزن نغرق فيه ولا نجد من ينقذنا لا هنا أقول لك أفق من موجات اليائس البائس التي تضرب رأسك واترك التفكير وسلمها لمن عنده حُسن التدبير، وانظر لمن حولك قد تجد من يعاني فقد الأهل أو المال أو الأبناء أو الوظيفة أو الأمان أو الحنان...وهكذا لم تخلق الحياة كاملة فذكر الرحمن في كتابنا الجليل "لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ" وقالها رسولنا الكريم ﷺ لرفيقه الصديق"لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" فالمنقذ هو الله نلجأ إليه بركعةٍ شافية، وبدعاء بآخر الليل بمناجاة من نفوس راضية، واِتكاء على سند لا يخذل ولا يميل قد تجد من يغرق في شبر من الماء، وقد تجد من ينقذه الله من البلاء بعد صراع الأمواج وصبر ينتهي بخير الجزاء مع تقديم الشكر والثناء لرب السماء.. إنها الحياة يا صديقي خُلقنا للعبادة، ونطلب الرضا في سجدة ينتشلنا الله من الغرق في بحر الحياة بلمسةٍ روحية تستكين بها الروح، ونفسٍ راضية تُعين وترياق للجروح.. لا تجزع للأقدار اُتركها تسير كما كتبها الإله أرح قلبك بالتسليم لعلها ترسي وتأتي كما تمناها القلب لتسر الفؤاد..
بقلم منال صالح

تعليقات
إرسال تعليق