عروسة البيت ابو شيماء كركوك.

 ......عروسة البيت

ابو شيماء كركوك.


  ثلاثة أولاد توأم ،بعدما امتلأت عيناه منهم والفرحة تتطاير من كلماته وبات يقول صرنا أربعة،

  حلم راودني كثيرا وكنت أجلس حزينة والدموع على مخدتي بفقدان زوجي،

أضغاث احلام هكذا أدفع الحلم لعله من الشيطان ، وجاءت مكالمة الى أخيه تحذرهم بالهروب،

  غارق في أجواء بكاء وكركرات الأطفال وأدار ظهره لأخيه الذي يتوسل به خوفا من وقوع الهاوية وكان يقول لست جبانا،

  في كل يوم نفقد اسما من أحبتنا الذين تقاسمنا معهم الطعام ورغيف الخبز

   على أصوات الرصاص والصواريخ أرضعت أطفالي ودموعي اختلطت بطعام أهلي وجيراني ،

  كنا صغارا نركب على ظهر أبي الذي يأتي متعبا ولكن يديه محملة بالفواكه والحلوى

نهجم عليه يتلقانا صدره قبل يديه ،ثم يلاعبنا حتى تتدخل أمي وتأخذه الى الحمام ويتأخران

كثيرا وتأخذه الى غرفته ويغيب في نومه،

   بت في غرفتي مع الصغار الثلاثة والشوق يحرق حناني ،اتذكر زوجي يعاملني ك طفلة يطبع قبلاته في كل الثنايا

حتى أسبح عند الغيوم،

   أنام عند الفرسان الثلاثة وعينا أخو زوجي بلال المراهق تتابعني في ذهابي الى الحمام ،

رؤيا زوجي لاتفارقني أخلع ملابسه وأحرق شفتيه وادافعه حتى يسقي أرضه بماء الورود،

وعند يقظتي وجدت بلال فوق صدري ويداي تحضنه،

نهض وعيناه لم تشبع من عسل الحنان،وجد الباب مفتوحا فكانت جولته الثانية معه بادلته أشهى القبلات حتى                          صار خادمي ،

كنت أراقب أمي عند الأربعة عشر ربيعا، كيف تشعل أبي وتجعله ينال منها حتى تتنهد مع كل حركة

وينام عليها وديعا وتكبله يداها ،

   كبر الأولاد وبات الزواج لواحد منهم ،اخترت فتاة من احدى صديقاتي

اللاتي درسن معي في الاعدادبة ،

بنتاها تتشابهان كأنهن توأمان مها و سما،في المحكمة تغيرت العروسة التي أرادها ولدي سرمد ،حزن قليلا ولكن ما سرعان

ما رحلت الغمامة في اول جلسة معها في بيت اهلها ، ربما جعلته يقبلها

ويحضنها كيفما تهوى يداه

   أتذكر عند خطوبة أخي جمال ،يأتي بخطيبته في غرفة أمي يجعلها

تصرخ حتى تتدخل أمي ،

   بلال ظل ينهل من نهري المشتعل ويأتي بأي شيء أشتهيه ،

وجاءت عروسة البيت في أحضان ولدي سرمد الذي قضى ساعة

ثم خرج الى بيع احجارا ثمينة من محله كما تعود يوميا،

وأطفأ الكهرباء أخوه فرقد ودخل على العروسة وقطع من رغيفها ،

وأتبعه الثالث مرجان الذي جعله تصرخ ،

أخرجتها عمتها من يدي مرجان الى الحمام تغسل لها،

مها العروسة تحدث عمتها عن سرمد كيف تتغير مداعبته ،

تأكدت ان عروستنا لاتفقه شيئا ،

يبدو أن العروسة تكفي لأولادي ،

  أحيانا ينتابني نزيف جروح الخيانة مع أخو زوجي ،

ويزداد نزيف الألم عندما أرى العروسة في عيناها الآثام التي تجنيها يوميا وأنا أتفرج ،

في يوم سمعت أنين الشوق من غرفة أمي وكان أبي مسافرا

تلصصت من خرم الباب وجدت عمي يعزف الموسيقى وأمي ترقص،

  أدخلت العروسة الى الحمام وهي حامل ،أحاول تسليتها وفي وجهها

شيئا يشبه وجه أمي في رحيلها ،

صراخها من مسك حنفية الماء التي كانت مرتبطة بسخان الكيزر

كنت أظنه حارا أحرق جسدها ولكن الكهرباء غطتها وانقطع الهواء في كل زوايا الحمام...

ابو شيماء كركوك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي