المحامي عبد الكريم الصوفي{ ( عاشَتِ الحُبٌَ وَهماً )


 ( عاشَتِ  الحُبٌَ وَهماً )


إلتَقاها صُدفَةً  وهي تَخطُرُ 


تُقَلٌِبُ جَوٌَالَها وبِهِ تَنظُرُ


راقَهُ شَكلَها والحَفلُ كانَ يَحفَلُ


أخرَجَ ( سيغارََهُ ) الفاخِرَ  ... كأنٌَه بِذلِكَ ( السيغارِ ) يَفتَخِرُ


نَفَثَ الدُخانَ مُعَطٌَراً في وَجهِها ... وجَفنُها مُسدَلُ


تَنَبٌَهَت لِمَصدَرِ السحابَةِ البَيضاءِ من أمامِها تَعبُرُ


فَبادَرَتهُ  بالعُبوس ... خَطٌَانِ  بَينَ الحاجِبَينِ تَحفُرُ


فَبادَلَها العُبوس ...  لِلسَحابِ مُفعَماً بالأريجِ يُرسِلُ


فَحَدٌَثَت نَفسَها  ...  يا لَها الوَقاحَةُ  ... حينَما بالرِجالِ تَمثُلُ


فَأدارَت  وَجهَها عَنهُ تَستَنكِرُ


لكِنٌَها في كُلٌِ حينٍ  صَوبَهُ   خِلسَةً  تَنظُرُ


فَأدرَكَ رَهافَةَ حِسٌِها ... وَشَوقَها لِفارِسٍ بالوَقارِ يَرفُلُ


وأدرَكَ ضَعفَها  ... في وَهمِها  تُبحِرُ


أومَأ بِرأَسِهِ  أن وافِني يا غادَةً في وَهمِها تَغرَقُ


جاءَت إلَيهِ ... يا وَيحَها من نَظرَةٍ عَشِقَت  ...  أم أنٌَها لِسيغارِهِ تَعشَقُ


أقَلٌَها لِبَيتِهِ  ...  والدَمُ في العُروقِ يَدفِقُ


والغادَةُ وَلهانَةُُ بالشَقيٌِ  ... وَيلاً لَهُ ...  لِحُبٌِهِ يُلَفٌِقُ


وبَعدَ أن قامَ بإفتِراسِها .. تَنَبٌَهَت 


يا وَيحَها العِذريٌَةُ  ...  حينَما من غَمزَةٍ  تُمَزٌَقُ


لِلشارِعِ رَمى بِها ... عادَت إلى بَيتِها تَكادُ تَختَنِقُ


تَنَبٌَهَت من حُلمِها  ...  ذلِكَ  (الكابوس )  ... هَل هوَ واقِعُُ  يُصَدٌَقُ


حَدٌَثَت نَفسَها ... وهي من شِدٌَةِ البكاءِ  كانَت تَشهَقُ


يا بِئسَها  (الغادَةُ  ) قد غَرٌَها ( سيغارهُ )   ...  وهو لِلدُخانِ  يَحرُقُ


فَسَلٌَمَت كَرامَتَها  لِلذِئابِ ...  منَ الدِماءِِ تَلعَقُ


والعِفٌَةُ  ...  رَخيصَةً  على الفِراشِ تُزهَقُ


كَم  تَرتَقي نُفوسَنا  حينَما  شَمسُ  الكَرامَةِ  تُشرِقُ


بقلمي


المحامي  عبد الكريم الصوفي


اللاذقية     .....     سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي