المحامي. عبد الكريم الصوفي ( فنجانُ قَهوَةٍ وبعضُ الثَرثَرَة )
( فنجانُ قَهوَةٍ وبعضُ الثَرثَرَة )
قُلتُ : أدعوها لِبَيتي ساعَةً
لا أظُنُّها تُعانِدُ
نَجلُسُ ما بَينَها الزُهورُ والنَراجِسُ
ِلَعَلَّ ما بَينَنا يُجَدَّدُ
هاتَفتها… هَل تَرغَبي بالمَجيء ... يا حُلوَتي في غَدٍ
قالَت : بَلى .
قُلت في خاطِري ... يا وَيحَهُ ذاكَ الغَدُ
مَرَّتِ الساعات ... أحسَبُ أنَّها تَجمَدُ
تَوَعٌَكَت ساعَتي وأبطَأت في سَيرِها
يا بِئسها العَقارِبُ حينَما تَهمَدُ
أمضَيتُ وَقتي واجِفاً ... في كُلِّ ثانِيَةٍ أنهَدُ
لَم أدرِ كَيفَ مَشَت لَيلَتي ... مُؤَرٌَقاً أُناهِدُ
أنظُرُ في ساعَتي ولِلثَواني أُعَدِّدُ
جاءت مُعَذٌِبَتي مؤخٌَراً ... في وَقتِها يا لَهُ توقيتُها المحَدَّدُ
قَد كُنتُ طولَ اللَّيل أُذاكِرُ الكَلِمات … أرَدِّدُ
وَعِندَما شاهَدتها … أصابَني التَبَلُّدُ
نَسيتُ ما ذاكَرتهُ … صارَ ذِهني أجرَدُ
قالَت ... يا صباح الخَير .. أجَبتُها ... يا مَساءَ النور
ضَحِكَت … قُلتُ أدهَشَني هذا الجَمال
ما خِلتُ نَفسي مِثلَهُ أشهَدُ
قالَت ... وأينَ يا فَتى تَجلُسُ ... أو نَقعُدُ ?
قُلتُ المَليكَةُ عَلى عَرشِها تَرقُدُ
بَينَ الورودِ أجلَستها
فإنحَنَت تيجانَها لِلبَهاءِ تَسجُدُ
وبَعدَما إحتَسَينا قَهوَتَنا …
قالَت ... هَل تَقرَأُ يا فارِسي الفِنجان ?
أجَبتَها ... رُبٌَما أُقَلٌِدُ
قالَت ... وهَل تَرى من طَلاسِمِهِ ما يُسعِفُ أو يُنجِدُ ؟
أخَذتُ في تَقليبِهِ… كَأنَّني من رَسمِهِ أستَرشِدُ
قالَت ... هَل تَلحَظُ خَيراً بِهِ ؟ … أم شَرٌَهُ مُسَرمَدُ ؟
أجَبتها ... خَيراً أرى … كَأنٌَكِ مَليكَةُُ في عَرشِها
وإلى جِوارِكِ فَارِسُُ ... سَيفُهُ مُهَنٌَدُ
قائِدُُ يَقِفُ وفي يَمينِهِ الحُسام ... من غِمدِهِ مُجَرٌَدُ
هَل تَرتَضي بالفارِسِ لِجَيشِكِ … قائِداً ؟
قالَت ... ومَن هُوَ ذلِكَ الفارِسُ القائِدُ ?
قُلتُ ... إنَّهُ ذاكَ الذي ... أمامَكِ يَصمُدُ
هَل تَرتَضي بي فارِساً … ؟
أم أُرجَع سَيفي إلى غِمدِهِ يَرقُدُ ?
تَبَسَّمَت… والرِضا في عَينِِها يُشهَدُ
سَألتُها مَتى إذاً ؟ … قالَت غَداً
قُلتُ في خاطِري ... وَيحَكَ يا غَدُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ..... سورية

تعليقات
إرسال تعليق