كتبت فابدعت لنا الاستاذه/بقلم عبير صفوت◇قصة اجتماعية أبراهيم◇

قصة اجتماعية
أبراهيم
بقلم عبير صفوت
......................

أرتمي ابراهيم علي الكرسي المقابل ، وكأنه أنفض كشوال من الغبار ، اسقاطته الأزمنة سقوطا علي غاية ، حين ألقي الضابط بحتف اللحظة ، كلم في صورة سؤال ، وقد بدي الضابط يشعر تجاة الرجل بشئ من الرثاء  .

حتي خطفة البصر نحو النافذه المجاورة ، حتي تالقت الملابس البيضاء للسجناء ، حتي اخذ الضابط علي الإهتمام وعسير من سؤال: ابراهيم ، ما الذي اتي بك الي هنا يا براهيم  ؟!

نظر ابراهيم نحو ساعة معلقة بالجدار الأمامي ، حتي قال : ما الفائدة يابية ، في كل الحالات ، انا هنا .

قفز المحقق من كرسية تخلف من خلفة دفعة للكرسي ، جعلته يدور لاهثا ، حتي اقترب من المسجون ادناه قائلا : انت لست ملك نفسك  .

نظر ابراهيم منكس الراس ، وهو يستمع ويري هذه الأصوات ، عندما باتت تلك الضجة تتلاشي من خلفة كالعدم ، وهم يقومون بتوديعة  .

اعاد الضابط ابراهيم الي عالمة : يشهرة الي حقوق نفسة ، ومالة عليها.

إنما.

ما علية كان محني قاسية خرجت من جلباب التنكر ، الي اشواك الصبار ، حتي نهنهت الأم في حزن قاتم تتلفظ بالشؤم : يا عيني عليك يابني  .

حتي اندفع أبراهيم نحوها قائلا : انا برئ ياما .

ثم راي الاب منزويا بجدار الحائط ، آمال قبل قديمة باكيا :  انا برئ يابا .

ولوح لاختة الوحيدة : اخوكي برئ يانجوي .

خرجت نجوي عن شعورها قائلا: ابي ابراهيم مش ممكن مش ممكن يابية مش ممكن .
حتي انفرط الاب من البكاء بنشيج متمتما  : منه له ، منه له .

هاج وماج ابراهيم : صدقوني يناس ، ياخلق ياهو ابراهيم برئ ، برئ ياما ، برئ يابا ، برئ يانجوي .

انتبة أبراهيم علي صوت الضابط ، وهو يخرجة من لحظات الماضي العسيرة ، قائلا : ابراهيم عليك ذكر الادانه  .

استمع ابراهيم لهذه الكلمة ، حتي صار مثل الثور الهائج ، يجري نحو سياج النافذة ، يصرخ ويبكي : انا برئ يا عالم  برئ ياهو ، برئ ياما  ، ابراهيم برئ يناس ، ابراهيم .....اشرف انسان علي الارض  .
بقلم عبير صفوت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي