الهروب المؤقت؟؟؟ و الوقوع بنفس الطريقة بقلم عبير صفوت

الهروب المؤقت؟؟؟
و الوقوع بنفس الطريقة
بقلم عبير صفوت
......................
الهروب....الهروب ؟!.....الم نتسأل لماذا الهروب ؟!
....ومن من يكون الهروب ؟!
من النفس ، من الذات ، من الأخر ، من الظروف ، من الجميع ، من العالم ، من الواقع ، من الحقيقة ، من القيود ، ومن كل العالم المستوحش  .

لغة الهروب هي اللغة الرائجة في المجتمع الحالي ، لكن  لماذا الهروب ؟!...وما سبب الهروب ؟!

الهروب هو رد فعل سلبي تراكمي علي مرور الأزمان ، يشعر به المرء ، حين لا يكتشف الحل السليم أمامه ، في مجتمع اسقط كل القيم ، عندما تري الشرف عرض وطلب ، الهروب عندما تتدني الأخلاق ، الهروب عندما تقول لنا أنفسنا وتعترف لنا ، اننا غير قادرين علي حل هذه المشكلة  .

الهروب عندما نقرر أن نعيش في سلام مركب من اوهامنا ، الهروب هو التقوقع بداخلنا عندما نريد أن لا يزعجنا الأخرين ، الهروب هو التصنع باللامبالاة ،

اليقظة ، اليقظة هي التي ترشد العقل للوعي ، من اين تاتي المشكلة ؟!
هل نحن جزء من المشكلة ، ام تركنا كل المشاكل حتي صارت اشباح تطاردنا لنهرب منها ، انما رفقا بنفسك ، هناك مشاكل لا يستطيع القدر نفسة حلها ، لذلك الوعي والتساؤل هما اللذان عليهما دائما يكونا بالمقدمة  .

نحن دائما نتحدث عن الوعي المبكر ، الوعي هنا لن يتجلي بعد الأزمة ، بل المفروض ان يتجلي قبل الأزمة ، قبل الدخول في التجربة أيا كان اسمها ، علينا أن نعرف المزيد عنها ، هل نحن قادرين أن نتخطي هذة التجربة ، هل نستطيع المواجهة ؟!

ان كنا لا نستطيع فلا نجازف ، نحاول قدر المستطاع أن نبتعد عن المصائر التي من الممكن أن تدمرك ، الحب الخطأ مصير ، والعمل الغير جيد مصير مجهول ، والأختيار الخطاء نهاية مؤلمة لمصير ابدي  ، علينا الحذر خاصتا من الزواج الفاشل ، الزواج الفاشل هو معركة تاريخية ، تكتب احداثها وسوء أفعلها علي جدار الموت الأسود ، يرثة الانجال ليمارسون فية طقوس الجنائز المميتة ، الإنسان علية أن يحتاط ، أن يعي ، الحياة ليس بها مايكفي للهروب .

المواجهة يتطلب لها الشجاعة ، يتطلب لها أخذ القرار ، هل أخذت قرارات صحيحة اليوم ؟!
الحقيقة ربما لم ناخذ الكثير من القررات الصحيحة ، انما عليك ان تتعود أن تتحمل خطأك عاتق علي اكتافك ، ان تحملت النتيجة ، ستواجة المصاعب بلا ادني تنصل من المسؤلية  .

قوة الارادة يلزم لها الثقل بمجارة العزيمة ، العزيمة هي الي تبني بلاد ومدائن ، نحن نتحمل ونتحمل ، وسنتحمل ، لن نتحمل مقهورين ، بل نتحمل لأننا تعودنا ان نتحمل ،  التعود هنا هو نقطة الفصل التي تقول لك : نحن قادرين علي تخطي المصاعب  .

ولكن ...ماذا نقول ؟!
عند الوقوع في نفس المشكلة مرة اخري ، سنقول اننا من البشر ، ولابد انك تبحث عن الإنسانية التي فقدت في هذا الزمن المهول .

ليس المهم الخطاء المهم ان نتعلم ، ونعي ونحزر من الوقوع في احبولة المرات القادمة.

عدوي الهروب ، الحقيقة ان الاختلاط بمجموعة من العقول السالبة ، هذا ما يدفعك الي مجارتهم ، تتبع افكارهم ، الميول اليهم ، الإعتقاد بالأيديولوجيا التي هم يتبعونها ، لا تحاول أن تسلم عقلك للآخرين ، انت دائما صاحب قرار وفكر ، ونتيجة عليك انت تتحملها وتكون انت وحدك قادر علي مواجهتها  .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي