كتب الأستاذ الشاعر الأديب/عبدالله العلفي◇نداء القلب◇

نداء القلب


غريبٌ عن الدنيا كئيــبٌ نـائــيـا
حزينٌ على حالٍ كسيرٌ قـــالــيـا

مُعادٍ لأسباب الحيــــاة جميـعها
و راجٍ لأصنـاف الحُتـوف وداعيا
"
و جافٍ و عافٍ بل و نافٍ راعفٌ
فما الأرضُ واسعةٌ لحاليْ ومابيا

ولا الشعـر لكنّيْ إلى الشعر أنتمي
ولا بدّ أكتــــبهُ ولو بــــــدمائيـــا

فيا أرض ميتم يا جبال تنَـهـدي
من الحزن تنهيـداً يشقّ ثيــــابيا

براكينُ من قلبيْ الكسيـر تفجري
و صُبِّي حِمامَ النّـار فوق روابيا

شقيقة عبدالله وارتْ لَحـدهــا
فليتهُ عبدالله كـــان مـــواريـــا

وليتهـا لو تُفــدى لكنتُ فديتها
وهل كان إلا كي تعيش,  بقائيا

فلله ما أشكو من القهـر بعـدها
فقـد ضاقتِ الدنيـا وعزّ مُصــابيا

ولولا من البشرى النِّفـاسُ شهيدةٌ
لما أوسع الدهر احتضار مَقـاليـا

وفي النصف من رمضان تلك بشارةٌ
لأمّـك يا (مايا ) وبعضُ عزائيـا

لعلّهـا من ضيق الحيـاة لـواســـعٍ
تسامتْ وعند الله خيراً رابيـــــا

فحسبك يا أختااه ربـّاً راحـمــاً
وحسبك من فضلٍ إذا يكُ راضيا

وأمـّا بناتك في الجفون ملاكنــا
وفي القلب أُختَيـهـــا وهـنّ بناتيــا

ملاكُ .مَهابُ قضى الإله بما قضى
وما للقضا دفعٌ إذا حُمَّ آنيــــا

نأتني طيور السّعـد يوم رحيلها
وكلٌّ خلاها اليـوم جاءني نـاعيا

ولو كان دمع العين يُرجـع راحلاً
لذُبْتُ بأحزاني وسِلتُ ســواقيا

ولكنها الآجــال تـاتي لحيــنــهــا
وما يدفع الآجـال فيـنا مُداويــا

فهذا نداء القلبِ شــقّ أنينــــهُ
سماءً إلى ذي العرش باكٍ راجيا

جزاءً من المنان يكـرمهــا بـــهِ
ويُلهم بالسـلوان فيها فؤاديـــا.

عبدالله العلفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي