كتب الأستاذ الشاعر الأديب/عماد الدين التونسي◇فَحِيحُ الْشَّوْقِ◇

فَحِيحُ الْشَّوْقِ

يَابَذْرَةً فِي خَبَايَا الْبَوْحِ مَاجِدَةٌ
تَرْسُو إِلَى الْرُوحِ عِطْرَا شَادِيًا طَعِمَ

كُلِّي لفَيْحَاءٍ مَنْ فَاحَتْ مَحَاسِنُهَا
حَتَّى دِثَارُ الْلَّمَى حِينَ الْجَفَى ندِمَ

إِنِّي أَطَعْتُ هُيَامَ النَّبْضِ أَسْمَعُهُ
وَصْلًا لِمَنْ فِي وَتِينِ عِشْقِهَا خَتَمَ

لَوْ نِئْتُ عَنْهَا تَهَاوَى مَأْمَنِي قَدَرًا
وَانْهَارَ دَمْعِي حَمِيمًا يَحْرِقُ الْهِمَمَ

زِدْ فِي الْهَوَى طَرْفُ مَنْ زَانَ الْلَّمَى
فَلَمَى
مِنْ وَهْجِ مَنْ عَانَ فِي التِّرْحَالِ أَوْ لَقِمَ

تَبًّا لِمَنْ بَاعَ لُبَّ الْهِيمِ قِبْلَتُهُ
هَمْسٌ إِلَى مَنْ رِضَاهَا يُسْكِرُ الْقَلَمَ

هُنَا هُنَاكَ وَكُلُّ مَا خِلْتُ أَذْكُرُهُ
وَهْجٌ دَنَا مِنْ سَمَائِي رَدَّهَا حِمَمَ

وَإِغْتَالَ حُلْمِي كَمَا الْعُرْبَانُ لَوْ قَدَمُوا
سُودُ الرُّبَى وَ الْوَغَى تَسْتَقْتِلُُ الْغَمَمَ

إِنْ يُقْبِرِ الْحُبَّ قَوْسٌ حَانَ مَخْرَجَهُ
أَهْلًا تُوَلِّي وَ هَجْرًا سَادَ وَ انْتَظَمَ

لَا السَّمْرُ وَلَّى وَلَا نَفْحُ الضُّحَى ظَهَرِتْ
نَعَمْ وَلَا فَجْرُ مَنْ أَهْوَى بِهِ اِبْتَسَمَ

كُلُّ الْأَمَانِي الْتِّي مَا كُنْتُ أَتْرُكُُهَا
بَاتَتْ رَمَادًا وَآلَامًا خَرِتْ قَدُمَ

فَارْسِلْ إِلَى قَلْبِ مَنْ أَهْوَى مَنَاقِبَهُ
طِيبُ النَّدَى هِيَّ بَعْدَ الشَّقَى قَدِمَ

تَبَّا لِمَنْ فِي زُلَالِ الرِّيقِ مُؤْتَمَنُُ
فِي جَهْمَةِ السَّمْرِ أَنَّى نُبْرِءُ الْأَلَمَ

رَسْمِي إِلَيْهَا فَحِيحُ الشَّوْقِ يُسْكِرُنِي
كَذَا حَنِينِي وَمَا فَاضَ الْغَلَى سَقَمَ

بَدْرِي عَقِيقٌ وَ بَوْحِي يَقْتَفِي الْقِمَمَ
وَ الْحَرْفُ حَرْفِي وَإِنْ زَادَ الْلَّمَى نَظَمَ

يَارُوحُ لَوْ زَادَ هَجْرِي وَ أَسْقَمَنِي
سَهْمُُ لَزُومٌ وَ طَيْفٌ يَحْرِقُ الْلَّمَمَ

أَهْوَى الْتِّي سَادَ قَلْبِي مَحَاكِمَهَا
يَكْفِينِي دَوْمًا نَهْجٌ يَعْشَقُ الْحُلُمً

عماد الدين التونسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي