ومَبعثُها أُمَيْمَةُ من مَماتٍ/ عبدلي فتيحة
ومَبعثُها أُمَيْمَةُ من مَماتٍ
ومَبعثُها أُمَيْمَةُ من مَماتٍ
تُلَمْلِمُ ما تَبَقَّى من شَتاتِ
لتزرعَ بالخطى وجهَ الترابِ
فيُزْهِرُ خلفَها زهرُ النَّباتِ
فكانتْ للفؤادِ هُدًى ونورًا
تَرُدُّ القلبَ للوقتِ المُواتي
و دمعي صار فوق الخد يجري
بجرح مثقل من ذكرياتِي
و ظلها في عيوني لا يموت
كأنه في العيون من الصفاتِ
ولا زلت أرى ظلًّا يروحُ
وآخرَ حارسًا بعضَ الفتاتِ
فكنت أنا و أمي... كنا جيلا
و بعدها صرنا بعض الأمنيات
و قلت لها بذاك اليوم أني
سأحرسها و أحويها بذاتي
و أني سوف أنسيها الشجون
و بعضّا من ندوبِ النازلاتِ
و أني قد أمتّعها ببري
و أنعم بالرضا طول حياتي
و لكن الصحائف إذ تجف
فلا شيءٌ يردّ النائبات
و زار طيفها قلبي و ولّى
فأدعود لها إلى يومِ مماتي
عبدلي فتيحة

تعليقات
إرسال تعليق