صرخة وطن /هبة زياد.

 صرخة وطن


إلى متى نبقى هكذا في ضياع

 هل نحن نباع؟

فقلوبنا لم تعد تحتمل الخداع

فما زال بيننا جياع

ينتظر الوطن وأن ينتهي هذا الصراع

​تعبت مآقينا من الدمع الـمُراق

وتشابهت فينا الملامح والطباع

نصحو على أملٍ يلوح، وفي المساء

نلقى الأماني آملين أن يتلاشى هذا الإندلاع

​يا موطناً ضاقت به سُبل الحياة

أما لليلِك أن يرى شمسَ الشعاع؟

أما شبعتَ من الدماءِ ومن الأنين؟

أما سئمتَ من التشرد والضياع؟

​سنظل نلتحف الـرجاء بقلبنا

لو غُيّبت شمسٌ، سنمضي بالقلاع

فالمركبُ المكسورُ لابدّ له يوماً

أن يستوي، رغماً عن الريحِ الـمُطاع

​وطني.. وإن طال الظلام وخاننا

صوتُ الرعاةِ، وسِيقَ جمعٌ للضياع

ستظل فينا نبضةٌ لا تنحني

فالحُرُّ لا يُشرى، والشعوبُ لا تُباع!

​إلى متى نبقى هكذا في ضياع؟

وهل كُتبَ علينا دربُ الأوجاع؟

فقلوبُنا ما عادت تحتمل الخداع،

وفي أرضِنا طفلٌ يئنُّ من الجياع،

ينتظرُ الوطنَ وينتظرُ انقشاعَ الصراع.

نمضي ونحملُ في العيونِ اتساع،

ونُخفي وراءَ الصمتِ بحرَ النزاع،

فكم من حلمٍ تكسّرَ في القاع،

وكم من عمرٍ أضاعتهُ الأطماع،

وكم من قلبٍ أثقلهُ الوجاع.

لكننا رغمَ العواصفِ الشداد،

ورغمَ ليالي الخوفِ والارتياع،

سنبقى نزرعُ في الدروبِ شعاع،

ونمضي نحوَ فجرٍ بلا انقطاع،

حتى يعودَ للوطنِ مجدُهُ المُضاع.

فلا الليلُ مهما طالَ يبقى بلا انقشاع،

ولا الظلمُ مهما جارَ يملكُ البقاء،

سيأتي زمانُ الحقِّ دونَ امتناع،

ونرفعُ راياتِنا فوقَ كلِّ بقاع،

ويُكتبُ للنصرِ في أرضِنا اجتماع.

✍🏻 هبة زياد.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر