دموع/ ابوشيماء كركوك.
دموع/ ابوشيماء كركوك.
قطرات تنزل بهدوء، لاتريد احداث ضجة ،تختار أوقاتا عندما نرحل في الأحلام ،تضع ماءها على الوجوه ..لتسعدنا
مطر بلادنا يزورنا بخجل ،ويودع مكنوناته في الأرض، ويخفي قصصا رآها من فوق، لكنه يخفيها تحت التراب،
هكذا الطفلة دموع ذات الست سنوات ،حزنهايسيل من خديها ، ودموعها تحت أجفانها،
لاتكشف عن وجهها الا بقدوم رداء
الليل
أرى حالها ك الظلام الذي لبس أثوابه روحي من سنين ،بعدما ركب قمري براق السماء وغيبه في البعيد
تشبهني كثيرا ..دموع خلف الجدران ،شرود الذهن ورسم الخيال لعله يصير حقيقة ،
والصبر الذي يهدم الأوصال دونما لونا من الألوان الفاتحة
كلما تراني تركض ليكون صدري مسكنا لها ،يبدأ قلبها النابض الصغير بالشكوى ،
وعندما يرى نزيف الجراح ،يترك
ما جاء من أجله ويحاول خياطة الجرح ولكن دونما أمل،
ركضها يشبه حبيبتي لمياء دموعها حبر تكتب مأساتها مع أهلها الذين يعبدون المال،
بلا أنيس أصبحنا ثلاثة ،دوموع
ابوها تشغله ساعات الليالي الحمراء ،وأقدامه تخطو الى غرفته بعدما يغطي وجوه البيت الانتظار والحسرة والشوق
الطفلة تبحث عن زاوية أو بئر تحكي مايجول في خاطرها ، فوجدت حائطي الذي تعلم على المآسي والهجر
عطرها يغازل عطر لمياء التي غادرت مثل هذا اليوم ،كانت السماء تشاركني الأحزان والبكاء تنزل قطرة تلو أخرى،
وكأنها تعلمني الاحتفاظ بالدموع لأن فراقك بعيد ،
وقطرات تنزل على خدي أجدها باردة تشغلني عن المصاب ،ويخترق بردها الى القلب الذي ألهبته أسواط النيران ،
طفلة صغيرة كأن سيل الهموم جرفها الى عمر أكبر ،أمها تحترق ساعاتها في العمل ،والهروب في ساعات النوم ،ثم التسلية مع الصديقات،
تاركين جمال أيام الطفلة دموع دخان يخنقها كل ساعة
في كل يوم انهض ثقيلا محملا بأحلام أثقالها مازالت على أكتافي
وأبدأ أسلي نفسي بأشعار الغزل تارة وبأغاني القدماء
ولكن عاصفة الحزن اليوم قوية لاأعرف الافلات منها ،
وعند عودتي من الدوام مبكرا مررت بمدرسة صغيرتي ،وجدت الدموع والبكاء على وجوه الطالبات
فتشت في وجوه الصغيرات ، ولم أجد صورتها..
كنتي بوابتي التي أشم هواء الغائبين ،وملاذا أهرب اليه ك الطفل مختبئا في حناياه ...
ابوشيماء كركوك.
تعليقات
إرسال تعليق