(( مقال)) بحر الرفض، وسيف النقاد على من ابتدأ من الأولاد، في نحت القصيد والرد عليهم حول مشاكل من يدعي النقد بقلم إدريس الصغير الجزائر


 (( مقال)) بحر الرفض، وسيف النقاد على من ابتدأ من الأولاد، في نحت القصيد والرد عليهم حول مشاكل من يدعي النقد


بقلم إدريس الصغير الجزائر 


يقول ادريس الصغير ردا على بعض المتنطعين في مسألة الكتابة النثرية 

أو النص الغير الموزون المسمى بالقصيدة النثرية,  والذي انتهج أسلوبه الكثير من الشّباب الموهوب والغير الموهوب من مجتمع التواصل الاجتماعي أو غير ذلك


قد نكون مخطئين في ميزان تصورنا  الإبداعي كناشئة مبتدئين  حول كل 

ما نقدمه من إبتكار  نحسبه هو الأفضل، وهذا لعدم كفاية التّجربة، لكن هناك من يسلخ هذه التّجربة بسيف النقد، 

ويا ليتهم أحسنوا البناء، قد تكون في البداية تجربة البعض فاشلة، لكن النقاد كانوا سفاكين للحروف التي حاول هؤلاء المبتدئين خلق منها شيئا ما


لقد استغرب القوم أن هناك من أرد شق لحد النص الميت كي يُخرج جثته الهامدة  محاولا أن يزرع فيها من روحه نسيم البحر، وأريج الورد العابق حتى لا تَلبسها راوئح الموت. 

لكن الجديد دائما يُبدع! فهل تستغرب العين صورة الإبداع المرقش بفسيفساء الخواطر المكنونة في داخلنا؟ 

وهل ترفض الأذن سماع موسيقى الحرف فقط لأنه جديد على مسامعها؟ قد نكتب الخاطرة كالنص النثري،  

أو النثر كالقصيدة لكن هل هناك تٓعلُقْ الإحساس بالكلمات، والحروف الباردة التي لا تسطيع أن تعْصُر جراحنا النازفة، على ممر العصور هناك شعر عمودي موزون 


وله مايضبطه، ويحسنه فيجعله في شامة القصيدة، وبه يعرف الشّاعر من الخطيب، ورحم الله أحمد ابن خليل الفراهدي إذ سأل ربه فأعطاه مالم يعطيه غيره، وهناك الشّعر الحر، أو شعر التفعيلة على رأي الشيخ محمد عبد رحمه الله وغيره ممن نظّرَ لهذا التوجه ، وله ضوابط، وقد لا يخضع أحيانا لهذه الضوابط، لكن في النّهاية الشاعر يحلب جِراحه، ومشاعره حتى لا يموت كمدا


فليس هناك عبقري، في نص الشّعر إلا من كان عبقري، في أحساسيه، وفوض شعوره أنا لا أدافع عن فكرتي لكن أدافع عن من لا يستطيع أن يقدم شعوره إلا بهذا التقصير، لهذا حاولت رفع الغطاء عن الوضع ، كشاب حاول أن يخوض هذا النوع من الابداع  ألا وهي القصيده النثرية 


فمعذرة إن سبقنا عصركم، وطغى علينا هاجس الوجود، فلبسنا معطفا أوسع من جسمنا النّحيف، أو ركبنا جوادا جامحا كنا نحسبه ظهر بعير، فأسقطنا أرضا سحيقة ولم يبالي بألمنا نحن لسنا إلا ومضة من بحر ابداعاتٍ راقية، كنا نصبو أن نرتقي من خلالها جؤجؤ الامل فرأيتني أنا وكل المبتدئين نسحق مثل ماسحق بصيص الأمل، الذي كان في احشائنا كرضيع بدأ يتهدهد، لكن للأسف اكتشفنا أن فِطامه قد يطول، وأن سِنه أصغر من أن يرتدي حلة المتمشعرين، ناهيك عن الشّعراء وفطاحلة الشّعر، 

أو الأدباء إن صح التعبير، فمعذرة على جرأتي، وعلى تطفلي لأني كنت أعتقد، أن من يغبق من دلو الأدباء لامحال ، أنه سيعود إلى رافدهم، لكن هناك نقاد لا يحترمون قانون اللعبة، ولا يحسنون بناء الأقلام المبدعة، فتراهم يضغطون على الأخطاء ببرثن الإعدام، وياليتهم أحسنوا فرب صريع لم يقتله أجله، 


لكن مات كمدا على هجر من هجروه، كما ليس كل ظاعنين على ظاهر العير عامرا فرب هودج من أهله شاغرا، أيها السادة نحن فقط جئنا لكي نتعلم منكم، فلاتعاملوننا على أننا كبار، ولا متمشعرين فما بجعبتي الصغار قد يفوق ما في بحوركم وأوزانكم، لكن يُنتظر منكم أن تكونوا الخباز الذي يحسن التعامل مع العجينة، فصباح الخير يا أمي هي موزونة، وهي أكبر من حرف يقال في قصيدة لكن، لا تعني أنها 

من حروف الشعر، وهذا لمن له السّمع والإدراك 


وهذه مداخلة الأديب الكبير الأستاذ محمد ظاهر محاسنة راقت لي، مداخلتة لم تحمل من فائدة كبيرة  

كان قد كتبها لي


ومن هذا الذي ظن أنه احتوى النص وملك الحرف، وآلت اليه مجامع الكلم خاضعة مستسلمة ، فهو إذ ذاك إنما يتقمص دوراً ويلبس ثوباً هو عليه فضفاض، فساعة تهب الريح تبدو سوءته،  وبغاية القبح ولعله يظن  -وهنا كل الظن إثم - أن اللغة ما عادت تتسع لغير ما يُجيده هو، إن كان حقاً يجيده 

ولما كان مَثله كَمَثل النملة، ظنت أن نهاية الكون عند حدود الأكمة القريبة، من بيتها ولم يدرك أن هناك في أعلى القمة صقور، ترى العالم على إتساعه 

فليتك صديقي لازمت الصقور، وعفت بيت النماله لعرفت حينها أن من قال أعلم فقد جهل، وأننا لحظة نجيء الى هذه الحياة فحتى أبسط الحروف، تكون عصية علينا ولكننا نبلغ مبلغنا من الكَلِم، رويداً رويداً ودرجة درجة حتى نحيط ببعض بهاء الحرف، وبعض ألق البوح ولعلك صدقت كل الصدق، وأصبت عين الحقيقة حين أشرت الى من يُنصبون أنفسهم قضاة، وجلادين على الأقلام التي تتحسس طريقها متناسين أنهم كانوا يصطفون طوابيراً ليلقى اليهم السمع، وتتسع لهم الأذواق ولكنهم ساعة مَنَّ الله عليهم تنكروا لذواتهم، ونسوا ما كانوا عليه ... فلا تلقي لمثل هؤلاء بالاً، فعالمهم الصغير لن يتسع لك ساعة تسبق خطاك خطاهم، ويتجاوز ألقك ألقهم ....


ب: الجنس الادبي يقول احد النقاد


أما في الدراسات النقدية العربية فإن مفهوم الجنس الأدبي يعد من القضايا الحديثة، إذ بدأ التطرق إلى هذا الموضوع بعد احتكاك النقاد العرب بالكتب الأجنبية بصورة مباشرة في القرن الماضي و بعد ترجمة العديد من الدراسات التي تناولت هذه القضية. والواضح أن المتتبع للكُتب التراثية سيلاحظ قلة اهتمام النقاد العرب القدامى بمختلف الأجناس الأدبية 

وانشغالهم الكلي بالشعر.

إن واقع الكتابة الأدبية العالمية و كذا العربية، يؤكد لنا على تجلي ما يسمى انفتاح النص الروائي أو تداخل الأجناس الأدبية فيما بينها ضمن نص واحد. و يحدث هذا الأمر، غالبا، حينما يشعر الأديب أو يعي استحالة استيعاب الجنس الواحد لأفكاره أو لرؤيته أو لتجربته الشعورية والإبداعية أو وقتما يستمر الشاعر بداخل الروائي حيا، يسمع و يبصر و يتنفس ويتحدث ، من خلال الإطار الشعري. منقول.. 


فضل الاديب و الشاعر على غيره 


الشاعر أو الاديب هو جزء لا يتجزء من هذا العالم فكل ما يفرزه من خلال حروفه فهي حقيقة قد لا يراها غيره، فالشعراء والادباء هم مرآة الحقيقة المبهمه التي قد، لا يراها الكثير من الناس إلا من أضيق المسافات و من أضيق الابواب فضل الادب وسحر بيانه على سائر  العلوم  كفضل الشمس على باقي الكواكب والنجوم، الحر هو شعر التفعيلة مثل مقال الشيخ عبدو وله خصوصيته مثلما ذكرت لك سابقا اما العمودي فله قوانين الوزن  على البحر والقافيه  ولا يجوز الخروج عنها

وكذلك التقليد او بما يسمى بالشعر الشعبي له نفس القوانين التي في العمودي فاحيانا الكاتب يتعمد لصناعة السعادة لغيره،  فالحرف مثل الالة الموسيقية، تشنف لها الاذان حينما تكون القطعه عذبة، فيسعد لها القلب بما يسمع، وتطرب الجوارح لأناقة المعزوفة، وترقص العيون الدافئة بالحنان، 

وتنسلخ الروح عن الصدر هائمة في نسمات العشق، وصوفية اللحظة، كم يعشق الانسان ان يكون فراشة في بستان الحروف، يترشف رحيقها المغري، رغم انه في النهايه مجرد فراشة تحترق بما تكتب


وجه الاختلاف


هناك من يقول ان النثر والشعر  جسمان لا يلتقيان اي النثر هو عبارة عن نص له الأسلوب التقريري أي أسلوب علمي مباشر بعيد عن الإيحاء و خال من الصور البلاغية ( كالتشبيه و الاستعارة و المجاز...) وبعيد عن كل ما هو موجود من الخيال الحسن الذي تتركز عليه القصيدة وانه يكاد ان يكون خال من الموسيقى الشعرية  وانه بدعة مستحدثه للطمس ما اتفق عليه الاولون

 وجعلوا له ضوابط كالوزن والقافية


الحرف الارتوازي


الحرف الارتوازي هو ما كان في باطن صاحبه فخرج الى العلن ليروي عطش من له شوق لهذا الفن فهو مثل الماء يخرج من دون عناء فالكلمه قبل ان تكون سلاحا ذو حدين فهي جدارية فنية لها ملامح ومشهد وموسيقى 

وادوات لا يحسن استعمالها الادباء والشعراء وقد استعملت لفظ الارتوازي ولا أظن انه سبقني احد في هذا التعبير


               ادريس الصغير الجزائر 

                    2019 ابريل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر