عزاوي مصطفى --اليقظة والنسيان---
--اليقظة والنسيان---
كُلُّ الْمُكَسَّرِ فِي الْحَيَاةِ يُعَوَّضُ
وشُعْلَةُ الظُّلْمِ نَارٌ وَلَا تَخْمدُ
يَطالُها النِّسْيَانُ فِي خُلْدِ الْوَرَى
وتَلْفَحُ الرِّيحُ الْجِمَارَ فَتُوقَدُ
وَمَنْ بَارَحَ الْحُبُّ نَبْضَ فُؤَادِهِ
فَالْحُبُّ أُوصيهِ بِهِ خَيْرًا وَأُوفِدُ
وَقُلْتُ لَهُ مَادَامَ الْحَيَاةُ ألا اكْتَسِبْ
فَبَابُ التَّزَوُّدِ لامَحالَةَ يُوصَدُ
وَيَكْتَنِزُ الْمَدَى وَيَبْكِي ضَعِيفَهُ
وَالْبَيْعُ عِنْدَهُ فِي النِّهَايَةِ يَكْسدُ
ألَا يَكْفِيكَ مِنْ سُوءِ الدَّنِيَّةِ عِبْئُها
فَتوغِلُ عُمْرًا فِي الذُّنُوبِ وَتَحْسِدُ
لَوْ أَنَّ نَفْسِي طَيْفٌ قَدِ اجْتَلَى
لَكَانَتْ غَرِيمِيَ بِالمواقِفِ تُجْلَدُ
أُصَافِحُ عُمْرِي بِالْعَنَاقِ أَضُمُّهُ
فَيَبْعُدُ لَيلًا لِلْمتَاعِبِ يَعْمَدُ
وَأَصْحَابُ عُمْرِي جَمِيلٌ عَزاءُهُمْ
إلَّا أَنَّ الْمُؤَمَّلَ فِي الْمَكَارِمِ يَجْحَدُ
وَيَسْتَوِي عَلَى الْقِدْرِ حِسُّ الْهَوَى
وَإِنْ أَبْطَأَ الْوَلْهَان يَزْكَى وَيَبْرُدُ
وَلَيْسَ لِلْخَلْقِ مِنْ دُونِ الْعَلِيِّ مَهَابَةٌ
وَلَا نُسُكًا يَقْتَدِي التَّقِيُّ وَيَعْبُدُ
مَنْ أَتَى خَيْرًا يَنَالُ جَزَاءَهُ
وَالشَّرُّ فِي كُتُبِ الْخَوَالِف يُسْردُ
عزاوي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق