..( اتَوَسَّلُ إلَيكِ.... إهجُرِينِى ) د. صلاح شوقي... منياالقمح

 ...... .       قصيدتى

 ..( اتَوَسَّلُ إلَيكِ.... إهجُرِينِى ) 

د. صلاح شوقي...   منياالقمح


 يَعِيبُ عَلىَّ الجُهلاء نَظمُ الشِّعرِ ،

وان عشق الجمال فى سِنِّي ، لا يَليق

 أعيبٌ انى لسانُ حالِ عاشق ، 

 أعيَته انات وآهات ، بها الصَّدر يَضيق .

اغَضَاضَة  ، أنى بالجمال مَفتونا مُعبرا

فالهوى ، كخميلة رَحبةٍ ، لكل عشيقة وعشيق

 تلاقينا فباركنا كروان غَرَّد ، وببغاء رَدَّد

وعَدَونا فضاع نِداكِ ، بين زقزقةٍ وهديلٍ ونقِيق

تقاربنا فتهامسنا ، فتناغمنا ، تآثرنا

فانتشينا ، فقهـقهة بأُذُنِى ، صداها رقيق .

 دعينى ارانِى ، فى انسانِ عينيكِ ، لتزداد

لهفتي عليكِ ، كلما زدت تَفرُّسا وتحديق .

 لِمَ رايت الوَجد فى عينيكِ ،اناتٍ حزينة

جعلتكِ للياس رهينة، اطمئني بيننا عهد وثِيق

 دعيني انعم بدفء يديك تتحسس وجهى

حنانا، دعيني اراكِ ، بلا عدساتٍ او ِمَساحِيق

يا لسحركِ كلما داعب نسيم المساءِ مُعطرا

خُصلتا شَعرٍ حائرتان ، على جبهة البَان الرشيق

اعذرينى، كالحَبَّارِ اناملى تتمدَّد على خصر تودد ،

وصدرٍ أنهَد ، وخَدٍ تَورَّد ، وشفاهٍ قُبلتُها تَوثيق

 مُطِيعة ، فحفظت حُبكِ بين الجوانح 

فلا غِنَى عَنكِ ، غالية كالياقوت والعقيق

 فباحَت عيناى عُنوَةً، فَبَانَ فَرط هوايا

وعشنا حُلما ، كم تمنيت مِنهُ  ألَّا أفِيق ! 

 برجاء ، كانت مَشورتُكِ ذات البصيرةِ

كيف أبَيْتُ ؟ فبقي طيفكِ نِعمَ الرَّفِيق

 أسدَلَ الليل أستارِه ،فأغراني هواكِ

فسبَحتُ بِبَحرِهِ، فإذاني الصُّبح طَافٍ غريق

 مُتيمٌ بروحِ المليح، لا ذنب أستبيح، ولا

نوم استريح، مُؤرَّق طرِيح ، فتنهيدٌ عمِيق

 نصحتُكِ مِرارا كأننا غُرباء ، وبيننا 

ما بيننا ، وسِرا بعدًا عنكِ ، لا أُطِيق

 فَجأة ، تسَمرَت قدماى لما جَهَرَ قلبكِ

( خائفة عَلَيكَ) فقلت : لماذا ؟ في ضيق

 بل خوفا عليكِ انكرتها تضليلًا ، فهذه

شامِتة ، وذاكَ عَزولا يَهمِسُ لِصديق

 مَعكِ عُدتُ ، كابن العشرين صَباً ، فإن

احسست دِفء يدِي ، فاعلمي أن بقلبي حَريق

 اجزائي ألا يراكِ قلبي زهرةً وفِيةً ؟

سَخِيةَ الأريجِ فى بُستانِه ، كلَّا ، ولا تعليق !!

 هل كتب علينا الفراق ؟ ، كالنحلة تموت

اذا قُطفَت زهرتُها ، او نضَب كل الرَّحيق. ؟

 اتوسَّل إليكِ أُهجريني بِرفقٍ ، كوني اخر

ماتراه عيناى ،قبل جُحُوظِها ، إذا هرَب الشهِيق

 أُهجرينى ، لِمَ بَخِلَ السَّيل بقطرة ؟ لِمَ لقاؤكِ

 بلا لهفة ؟

يا بخيلةٍ ، كفجرِ شتاء لا يُولَجُ منه شُعاع او بَريق..!!

اذكريني ، كلما كُنتِ سعيدة ، أتذكرينَ يوماً

تهامَسنا

 وانتشَينا بالخميلةِ؟ وعَدَونا وتسَابقنا ، بهذا الطريق..!!!!؟

      *********************

قصيدة....ستقراها أكثر من مرة

تعليقات