يوميات عاطل /حنان بن عثمان جلالي

 يوميات عاطل 

حنان بن عثمان جلالي 

----------------


لا أخجل يا و طني

 من ثيابي البالية 

و لا من فرحي المنقوص.....

ولكن أخجل منك

 حين تراني أقدم

 على الموت 

من حقي الذي

 بات من قائمة 

الحقوق محذوفا.....

أخجل يا وطني

 حين تحجب عني الطريق ...

أخجل من أمنياتي

 التي رسمتها لأبي

 فمات ولم أسد

 له منها معروفا.....

لا أخجل من فقري

 الذي جعلني دون حليف.....

و لكن أخجل من الظلم 

حين يكون أمام الحق مكشوفا...

.أ ارثيك يا وطني 

أم أرثي نفسي

 لأني من حقي 

بت محذوفا

وطني يا من تمنيت

 أن تحويني بعد غياب أبي

 فأضللت عني الرصيف....

خجلت يا وطني

 أن أشكوك و لو

 ظرفا من الظروف..

فرحت يوما 

و بكيت دهرا

بكاء غير مألوف

حين بحثت عن نفسي

 بين الإستمارات

  أوهمتني أني موجود

 بين الصفوف...

طالت السنين

 و اشتد ألمي

 حتى عجز لساني

 عن تشكيل الحروف....

و هد جسدي الضعيف

 بين كل اعتصام أو وقوف...

ليتك يا وطني 

تدرك اني للفرح بت عزوفا...

بلا وطن أنا يا أبي 

دونك أشق الشوارع و الأنهج 

أصما كفيفا...

أنتظر يدا تحمل عني

 هم الطريق..

.أ أمحي ألمي

 يا وطني من حقي

 الذي بات عنه مسكوتا...

أم أمحي ألمي

 يوم فراق الوجه البشوش...

أسفي عليك يا وطني

 واسفي على أربعيني

 لا يجد بيتا يأويه

 ولا من الخبز رغيفا...

بكيت يا وطني كثيرا 

ولكن بكائي بين هذه السطور 

كان كثيفا...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي