المحامي. عبد الكريم الصوفي{خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ )
( خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ )
قالوا لَها ... في الجَمالِ ... أنتِ المِثالُ الأمثَلُ
مِن يَومِها لَم تَعُد في عَيشِها تَعقُلُ
فالشَمسُ إن أشرَقَت حينَ الصَباح ... عِندَ الغُروبِ تَأفُلُ
لَكِنَّ (غادَتَنا ) إن أشرَقَت لا تَغيبُ ... و لا يَلُمٌُ بِها المَلَلُ
تَجوبُ في المَدينَةِ كَمَهرَةٍ حينَما تَجمَحُ وهيَ تَصهَلُ
في كُلِّ ساعَةٍ لَها تَسريحَةُُ لِشَعرِها …
في كُلٌِ حينٍ لِلثِيابِ تُغَيٌِرُ ... لِلحِذاءِ تُبدِلُ
لَم تَكتَفِ بالجَمالِ مُترَفاً تَحظى بِهِ … وإنَّما رَغِبَت
بالنَفخِ أو مِبضَعِ طَبيبِها ... في نَحتِها يَعمَلُ
تَوَهٌَمَت رُبٌَما يَزيدُ في حُسنِها يُجَمٌِلُ
صَبَغَت شَعرَها أصفَراً ... كأنَّهُ السَنابِلُ
نَفَخَت مِنها الخُدود … بالأحمَرِ والأبيَضِ لَوٌَنَت وَجهَها
فَأصبَحَ كَأنٌَهُ الشَمَندَرُ المُخَلَّلُ
كُلٌُ ألوانِهِ طَيفَنا تَستَعمِلُ
بالَغَت في حَقنِها الشَفَتان
فأصبَحَت كَأنَّها … ( الدَمامِلُ )
فَلَم تَعُد تَصلُحُ لِلعاشِقِ ... بَل تَأنَفُ مِنهُما القُبَلُ
وأسرَفَت في حَقنِهِ ( صَدرَها )
يا وَيحَها ... كأنٌَما في صَدرِها القَنابِلُ
كَذلِكَ ( الرِدفان ) … فلا تَسَل عَنهُما ... يا بِئسَها الحِلَلُ ?
عابِرُُ لِلسَبيلِ غازَلَ شَكلَها قائِلا …
أحتارُ مَن أُغازِلُ ? هَل أغازِلُ شَكلَكِ ? ... أم مِبضَعَ الجَرَّاحِ مَن أنا أُغازِلُ ?
مِن كَثرَةِ الجِراحَةِ … نَبَتَت في جِسمِها الدَمامِلُ
فإنطَوَت في بَيتِها … أصابَها الخَجَلُ
في قُمرَةٍ معزولَةٍ لِلخَيل ... عَبرَ الدُروبِ تَرحَلُ
تَبَرَّعَت بِكُلِّ ثَروَتِها ... بكُلٌِ ثابِتٍ وما هُوَ يُنقَلُ
لِمَن يُعيدُ لَها شَكلَها … يالَهُ شكلها الأوَّلُ
يا وَيحَها حينَما لِرَوعَةِ خَلقِها عِنوَةً تُبَدٌِلُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقيَّة. ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق