الصغير إدريس الجزائر}{هاجس

 هاجس


 


أخاف عليك.. من تهور كلماتي

فانا طفل كبير..  

مختلف.. عن كل الاطفال الكبار..

ليس يعلم.. تقدير الأمور

ولا تجربة.. علمتنيها الحياة

ولم أكن يوما.. عرابا بين السطور

بل أنا الذي.. ينحت الحرف

ويزرع أحلى الورد.. على أرضٍ بور 

إني أخاف عليك.. من أقلامي الجافة 

حينما تخدش حيائك.. 

أو تكتب عنك شعرا.. كله فضائح وبغاء

 أيتها الفاضلة النقية

 أيتها الهادئة التقية

أحيانا أصنعك.. عارضة أزياء

تدعس على قلبي.. كطاووس مدلل

أو اصنعك شمسا.. وغيما، وسماء

أصنعك بحيرة.. وأنا بجعها

خضرتها أنا.. وانت الماء

إني أخاف عليك.. من عيوني الخائفة 

على مستقبل حياتك.. 

لا أعرف.. كيف تنتهي.. فيه النهاية

أو كيف يُكتب.. فيه أول سطر

من البداية، 

فإنّي أحبك.. وأحببتك.. عندما كان.. الحب

عند العرب.. جريمةٌ لا تغتفر

وعندما كان الوطن.. ينزف مثل صوتي

المسجون تحت  قبر الخجل

تحت أنفاسي المسجونة..

في بذلة الامراء

وعندما كانت سماء الوطن.. مثل كتلة دخان سوداء لا تمطرْ

وعندما كان.. رفع شعارات الحرية

للمرأة الماكثة.. داخل برواز التقاليد

مطلبٌ.. لا يغتفرْ

وعندما كانت النّساء.. لا يخرجن إلا عند الحاجة.. 

أو عند الضرورة

اليوم الحبُ صار مدينةَ.. كلَّ من أراد 

أن يجعل.. منك غنيمة

إنّي أحببتك.. ولم أكن أعرف أن الحب 

قصة لا تنتهي.. وأن الحب ليس جريمة.. 

وأن الحب.. مثل الهواء

ومثل الماء 

ضرورة لم يخترعها الإنسان.. بل اخترعتها الضرورة 

إني أحببتك.. واعترف أن حبك.. أجمل ورطة

أدخلتني..  غيبوبة العشقِ 

وعلمتني كيف أسقي فسائل الصبر بالبكاء

وأن الحب ليس فعل.. بل تفاعل بين وردة.. ووردة 

وبين شتاء.. وشتاء

وببن مساء.. ومساء 

وبين بكاء.. وبكاء

وبين حزن..  وغناء 

وبين كل.. هذه الأشياء

اخاف عليك.. اخاف عليك.. من شاعر كل الانظمة تطلبه.. وعلى رأسهم النّساء


            الصغير إدريس الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي