.. عبدالقادر لقرع.مطمورة الأحلام...!

 مطمورة الأحلام...!



سارت بغلس

فوق سقسقة الهشيم

تقتفي رائحة القميص

تطالب بجثته

لتدفن في قريته

التي خبأت جرحى الفتوحات

وبصقت في وجه التاريخ

واحتفظت بمطمورة

الخراطيش الفارغة 

والقمح المعفن

قم أيها الرجل الميت

يصفعه ضوء القمر

من يبكي على قلبك الخائن

لولاء الأميرة

مقابل التأشيرة

ونريمان مقابل الإنهزام

ووطنا مقابل الأعين الزرقاء

شعبا يتثائب

يسيل ريقه أمام الممثلات

يغرق في وحل الكلمات

يعشق الخبز و الخبر

يخلع حذائه عند باب المبغى

يكتب على أسماله عشقه المقدس

على الرصيف يكنس أحلامه الوردية

إلا حلما في جيبه

أن يبيع لوحته الزيتية

أو أن يصبح ساحر

أو أن يتحول هذا الشارع إلا أم حنون

تبعثر الريح قمامة الأحلام

وهو يجمع ماتنازل عليه

أن يكمل قصيدته الناقصة التي تقول:

أحبك هل تغضبين وتكسرين اليراع

بين أناملك..؟.

أحبك هل تمسحين على شعري

طفلا بريئا وتقتشىرين لي القمر برتقالة..؟.

أحبك هل تعضين شفاك فيهيج البحر

وأتكسر أنا كالزجاج..؟.

أو أن يصبح رئيسا على شعب أبكم

يضربه على قفاه

أن يبيع كوخ جده في الريف

ويشتري فيلا تطل على البحر

أن يجد قلل من الذهب 

في مدينة تراث مردومة

أن ينام كأصحاب الكهف

ويستيقظ وسط بنات الجن

تغني له وتطعمه حبات العنب

بعد انتهاء الطوفان

استيقظ الميت وقام

ليجد نفسه أسيراً في قبضة القرصان.

                        ............. عبدالقادر لقرع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر