المحامي عبد الكريم الصوفي( الربيعُ قادِمُ لا تَيأسي )
( الربيعُ قادِمُ لا تَيأسي )
قالَت ... لَقَد تَراكَمَت تِلكَ الغُيوم
تَسوقُها العَواصِفُ في جَوٌِها المَشؤوم
والرُعودُ لَم تَزَل تُعَربِدُ ... يا فارِسي
مَتى إذاً يَرحَلُ هذا الشِتاء ... بِحَقٌِ السَماء ؟
لَقَد مَلَلتُ بَردَهُ ... والعِتمَةَ ... والإنعِزال
مَتى يَعودُ الرَبيع ... ؟ وَتَنتَشي الأزهار ؟
أجَبتَها ... إنٌَني أهوى الشِتاء ... تلَبٌُدَ الأجواء
والهَطلُ يَنهَمِرُ ... لَولا العَطاء .... كانَ الرَبيعُ يُدثَرُ
حِكمَةُُ من رَبٌِكِ ... هوَ الذي يُقَدٌِرُ
لا يَنبَغي يا غادَتي ذلِكَ التَزَمٌُرُ
قالَت ونَبقى في البُيوت ... لا نَلتَقي ... يا لَهُ المَطَرُ
أجَبتها ... بَل جَوٌُهُ رائِعُُ يَسمو بِهِ الخاطِرُ
وافِني لِمَنزِلي يا غادَتي فَمَوقِدي مُسَعٌَرُ
والنارُ من فَوقِهِ يَميزُها الشَرَرُ
والدِفئُ في كُلٌِ أرجائِهِ تَصونُها الجُدُرُ
قالَت أنا في طَريقي إلَيك ... قَد شاقَني التَصَوٌُرُ
في الخَيالِ طَيفَهُ ... وفي الوَريدِ يَهدُرُ
قَرَعَت بابَ مَنزِلي ... وقَلبي بَها يَعمُرُ
بالقُربِ مِنهُ مَوقِدي ... كَم يَطيبُ لَنا السَمَرُ ؟
بَعدَ الحِوارِ بَينَنا أصابَها الخَدَرُ
فَأسبَلَت جَفنَها والنُعاسُ يَأمُرُ
تَوَرٌَدَ وَجهُها وأشرَقَ فَرحَةُ تَستَبشِرُ
فَإستَسلَمَت لِحلمِها ولِلوَريدِ يَأمُرُ
وإستَيقَظَت في الصَباح والرُعودُ لَم تَزَل تَهدُرُ
فَتَمتَمَت ... ولَم يَزَل جَفنُها مُسدَلُ
مَرحى لَهُ هذا الشِتاء ... ويا سَعدَهُ المَطَرُ
سَمِعتُ هَمَساتِها كالشَهدِ من ثَغرِها تَقطُرُ
فَقُلتُ في خاطِري .. رَباهُ ... ما يَفعَلُ الغَزَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقة ..... سورية
قالَت ... لَقَد تَراكَمَت تِلكَ الغُيوم
تَسوقُها العَواصِفُ في جَوٌِها المَشؤوم
والرُعودُ لَم تَزَل تُعَربِدُ ... يا فارِسي
مَتى إذاً يَرحَلُ هذا الشِتاء ... بِحَقٌِ السَماء ؟
لَقَد مَلَلتُ بَردَهُ ... والعِتمَةَ ... والإنعِزال
مَتى يَعودُ الرَبيع ... ؟ وَتَنتَشي الأزهار ؟
أجَبتَها ... إنٌَني أهوى الشِتاء ... تلَبٌُدَ الأجواء
والهَطلُ يَنهَمِرُ ... لَولا العَطاء .... كانَ الرَبيعُ يُدثَرُ
حِكمَةُُ من رَبٌِكِ ... هوَ الذي يُقَدٌِرُ
لا يَنبَغي يا غادَتي ذلِكَ التَزَمٌُرُ
قالَت ونَبقى في البُيوت ... لا نَلتَقي ... يا لَهُ المَطَرُ
أجَبتها ... بَل جَوٌُهُ رائِعُُ يَسمو بِهِ الخاطِرُ
وافِني لِمَنزِلي يا غادَتي فَمَوقِدي مُسَعٌَرُ
والنارُ من فَوقِهِ يَميزُها الشَرَرُ
والدِفئُ في كُلٌِ أرجائِهِ تَصونُها الجُدُرُ
قالَت أنا في طَريقي إلَيك ... قَد شاقَني التَصَوٌُرُ
في الخَيالِ طَيفَهُ ... وفي الوَريدِ يَهدُرُ
قَرَعَت بابَ مَنزِلي ... وقَلبي بَها يَعمُرُ
بالقُربِ مِنهُ مَوقِدي ... كَم يَطيبُ لَنا السَمَرُ ؟
بَعدَ الحِوارِ بَينَنا أصابَها الخَدَرُ
فَأسبَلَت جَفنَها والنُعاسُ يَأمُرُ
تَوَرٌَدَ وَجهُها وأشرَقَ فَرحَةُ تَستَبشِرُ
فَإستَسلَمَت لِحلمِها ولِلوَريدِ يَأمُرُ
وإستَيقَظَت في الصَباح والرُعودُ لَم تَزَل تَهدُرُ
فَتَمتَمَت ... ولَم يَزَل جَفنُها مُسدَلُ
مَرحى لَهُ هذا الشِتاء ... ويا سَعدَهُ المَطَرُ
سَمِعتُ هَمَساتِها كالشَهدِ من ثَغرِها تَقطُرُ
فَقُلتُ في خاطِري .. رَباهُ ... ما يَفعَلُ الغَزَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقة ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق