قالت السمراء ** مجرد حلم **
قالت السمراء
** مجرد حلم **
ذات مساء
حدثتنا وهي تقول: الليلة أهديكم هذا الكلام عبرة فأستمعوا لحديثي بالتمام
قلنا: هيا أخبرينا ياسمراء
قالت :في ليلة مقمرة هادئة هناك كانت تجلس وحيدة متأملة القمر، و فجأة زارها عصفورا فائق الجمال وهو يسألها يطمئن عن حالها.
إهتزت وارتعبت خوفا لتقول :أنت تكلمني أنا
قال نعم وأنا معك أراقبك منذ زمن طويل
وأود أن أعرف.
ماسبب هذا الحزن و الوجع؟
مابالك أيتها الزهرة ؟ وأين تلك الألوان والجمال؟
هيا أخبريني فأنا في شوق لسماع بعض الحديث منك
وماذا تقولين؟
وماسبب غيابك عن حديقتك و ورودها ؟
لعلني بعد هذا البعد سأسمع كل ماهو سعيد
هيا أخبريني عن ذاك الحلم
قالت له أيها الزائر الجميل: مهلا، وأخذت نفسا عميقا ثم
عادت للحديث.
عصفوري الجميل، أتتذكر ما كنت أقوله عن ذاك الأمير
رد: نعم وأحفظه، كان قمر قلبك، وقد جعلته بدر مشعا لحياتك
وأنه عالمك السعيد
و أتذكر أنه قال لك :
أنك ليله ونهاره
وأنت عبير أنفاسه
وقد بحث عنك في لون السماء
وعلى ماء البحر شاهدك
وأنك شمسه وقمره
وقد رسمك وشما على قلبه
هو قال:
أنك حبه وغرامه
وأنه من دونك يتيم الحال
وأنك النبض والشريان
أنت الدم والهواء
أوقفته وهي تقول :
آه وألف آه ياطائري الجميل، من ذاك الحب والأمير
فبعد أن قال وقال
وبعد أن صدقت كل ذاك الكلام
اكتشفت أنه مجرد حلم ظننته حقيقة، فتحول سراب
ذاك الأمير يا صديقي: رحل بلاوداع
وتركني أعاني نارا وعذاب
واليوم أدركت أن ما عشته
كان حبا بلا فصول، خاليا من الصدق والوفاء
قد أهداني وجعا، وغيوما بلا أمطار
حبه كان أكبر حلم عشته وصدقته
ثم قالت له صديقي: بعد أن حجز قلبي و سرق نبضي
خان حبي ورحل
والأن أناهنا في مكاني المعتاد، حزينة أحدث الليل والسهر
عن حلم رحل بلاوداع، و أدفع الثمن حزنا وألما
ليتك لم تذكرني به وبما كان
عصفوري :مازالت هنا معي أتسمع كلامي
أجاب: نعم، نعم ، أنا هنا وليتني لم أكن، حتى لا أسمع هذا الكلام
والآن يا صديقي :
فهمت سبب حزني وغياب تلك الألوان
قال نعم: وضاعت حروفي وحان رحيلي
لتقول السمراء
كانت مني هذه الحكاية فماذا تقولون؟
ولم تجد جواباً غير أنه :
صمت الحديث
و احترقت الحروف
وماتت الكلمات
وساد صمتا رهيب
ملأ المكان.
** مجرد حلم **
ذات مساء
حدثتنا وهي تقول: الليلة أهديكم هذا الكلام عبرة فأستمعوا لحديثي بالتمام
قلنا: هيا أخبرينا ياسمراء
قالت :في ليلة مقمرة هادئة هناك كانت تجلس وحيدة متأملة القمر، و فجأة زارها عصفورا فائق الجمال وهو يسألها يطمئن عن حالها.
إهتزت وارتعبت خوفا لتقول :أنت تكلمني أنا
قال نعم وأنا معك أراقبك منذ زمن طويل
وأود أن أعرف.
ماسبب هذا الحزن و الوجع؟
مابالك أيتها الزهرة ؟ وأين تلك الألوان والجمال؟
هيا أخبريني فأنا في شوق لسماع بعض الحديث منك
وماذا تقولين؟
وماسبب غيابك عن حديقتك و ورودها ؟
لعلني بعد هذا البعد سأسمع كل ماهو سعيد
هيا أخبريني عن ذاك الحلم
قالت له أيها الزائر الجميل: مهلا، وأخذت نفسا عميقا ثم
عادت للحديث.
عصفوري الجميل، أتتذكر ما كنت أقوله عن ذاك الأمير
رد: نعم وأحفظه، كان قمر قلبك، وقد جعلته بدر مشعا لحياتك
وأنه عالمك السعيد
و أتذكر أنه قال لك :
أنك ليله ونهاره
وأنت عبير أنفاسه
وقد بحث عنك في لون السماء
وعلى ماء البحر شاهدك
وأنك شمسه وقمره
وقد رسمك وشما على قلبه
هو قال:
أنك حبه وغرامه
وأنه من دونك يتيم الحال
وأنك النبض والشريان
أنت الدم والهواء
أوقفته وهي تقول :
آه وألف آه ياطائري الجميل، من ذاك الحب والأمير
فبعد أن قال وقال
وبعد أن صدقت كل ذاك الكلام
اكتشفت أنه مجرد حلم ظننته حقيقة، فتحول سراب
ذاك الأمير يا صديقي: رحل بلاوداع
وتركني أعاني نارا وعذاب
واليوم أدركت أن ما عشته
كان حبا بلا فصول، خاليا من الصدق والوفاء
قد أهداني وجعا، وغيوما بلا أمطار
حبه كان أكبر حلم عشته وصدقته
ثم قالت له صديقي: بعد أن حجز قلبي و سرق نبضي
خان حبي ورحل
والأن أناهنا في مكاني المعتاد، حزينة أحدث الليل والسهر
عن حلم رحل بلاوداع، و أدفع الثمن حزنا وألما
ليتك لم تذكرني به وبما كان
عصفوري :مازالت هنا معي أتسمع كلامي
أجاب: نعم، نعم ، أنا هنا وليتني لم أكن، حتى لا أسمع هذا الكلام
والآن يا صديقي :
فهمت سبب حزني وغياب تلك الألوان
قال نعم: وضاعت حروفي وحان رحيلي
لتقول السمراء
كانت مني هذه الحكاية فماذا تقولون؟
ولم تجد جواباً غير أنه :
صمت الحديث
و احترقت الحروف
وماتت الكلمات
وساد صمتا رهيب
ملأ المكان.

تعليقات
إرسال تعليق