ولكم تحياتي / أ. نبيل محارب السويركى◇◇آداب اختلاف الخطــــــاب◇◇
... آداب اختلاف الخطــــــاب ...
... يقول فضيلة د. محمد الخلايلة أنه اختلف أئمة المذاهب في كثير من الأحكام الفقهية الفرعية أكثر مما هو في زماننا هذا ولم نسمع بفوضى الفتوى في زمانهم، بل كان احترام المخالف والتعامل مع اختلافه بأسلوب حضاري علمي هو الأسلوب السائد والغالب. فالإمام الشافعي -رحمه الله تعالى -عندما زار قبر الإمام أبي حنيفة وصلى في مسجده لم يقنت في صلاة الفجر، وهو يرى القنوت سنة، فقيل له في ذلك، فقال: احتراماً لصاحب هذا القبر. ثم قال أبياتاً من الشعر في مدح أبي حنيفة:
لقد زان البلاد ومن عليها ---- بأحكامٍ وآثار وفـقـهٍ
فما بالمشرقين له نظير ---- فرحمة ربنا أبداً عليه
إمام المسلمين أبو حنيفة ---- كآيات الزبور على الصحيفة
ولا بالمغربيـن ولا بكوفة ---- مدى الأيام ما قرئت صحيفة
... وأكدت مراجعنا العربية أنه اقتضت مشيئة الله تعالى خلق الناس بعقول ومدارك متباينة إلى جانب اختلاف الألسنة والألوان والتصورات والأفكار، وكل تلك تفضي إلى تعدد الأراء والأحكام، وتختلف باختلاف قائليها. وإذا كان اختلاف ألسنتنا وألواننا ومظاهر خلقنا من آيات الله تعالى، فإن اختلاف مداركنا وعقولنا وما تثمره تلك المدارك والعقول من آيات الله تعالى كذلك، ودليل مظاهر قدرته البالغة، فإن إعمار الكون وازدهار الوجود، وقيام الحياة كلها من صُنعِ الخالق – عزَّ وجل -لأن البشر خُلقوا سواسية في كل شيء. قال تعالى: " ولو شاء لجعل الناسَ أمة واحدة ولا يزالوا مختلفين 181 إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين 119. هود "، وطاب يومكم.
ولكم تحياتي / أ. نبيل محارب السويركى – الأربعاء 30 / 10 / 2019
... يقول فضيلة د. محمد الخلايلة أنه اختلف أئمة المذاهب في كثير من الأحكام الفقهية الفرعية أكثر مما هو في زماننا هذا ولم نسمع بفوضى الفتوى في زمانهم، بل كان احترام المخالف والتعامل مع اختلافه بأسلوب حضاري علمي هو الأسلوب السائد والغالب. فالإمام الشافعي -رحمه الله تعالى -عندما زار قبر الإمام أبي حنيفة وصلى في مسجده لم يقنت في صلاة الفجر، وهو يرى القنوت سنة، فقيل له في ذلك، فقال: احتراماً لصاحب هذا القبر. ثم قال أبياتاً من الشعر في مدح أبي حنيفة:
لقد زان البلاد ومن عليها ---- بأحكامٍ وآثار وفـقـهٍ
فما بالمشرقين له نظير ---- فرحمة ربنا أبداً عليه
إمام المسلمين أبو حنيفة ---- كآيات الزبور على الصحيفة
ولا بالمغربيـن ولا بكوفة ---- مدى الأيام ما قرئت صحيفة
... وأكدت مراجعنا العربية أنه اقتضت مشيئة الله تعالى خلق الناس بعقول ومدارك متباينة إلى جانب اختلاف الألسنة والألوان والتصورات والأفكار، وكل تلك تفضي إلى تعدد الأراء والأحكام، وتختلف باختلاف قائليها. وإذا كان اختلاف ألسنتنا وألواننا ومظاهر خلقنا من آيات الله تعالى، فإن اختلاف مداركنا وعقولنا وما تثمره تلك المدارك والعقول من آيات الله تعالى كذلك، ودليل مظاهر قدرته البالغة، فإن إعمار الكون وازدهار الوجود، وقيام الحياة كلها من صُنعِ الخالق – عزَّ وجل -لأن البشر خُلقوا سواسية في كل شيء. قال تعالى: " ولو شاء لجعل الناسَ أمة واحدة ولا يزالوا مختلفين 181 إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين 119. هود "، وطاب يومكم.
ولكم تحياتي / أ. نبيل محارب السويركى – الأربعاء 30 / 10 / 2019
تعليقات
إرسال تعليق