رحيل_العلي_بن_دحمان◇◇#تهليلة_العمر◇◇

#تهليلة_العمر

بقدر ما أنا سعيدة لأجلك يا ولدي ، بقدر ما أنا متوجّسة..أسير بخطا متعثّرة نحو مصيري النّهائي.. فهل تشفع لي أعوام طويلة دفنت فيها رأسي وسط كومة الخوف عليكم ؟..والاستسلام لأجل رضاكم؟..والانتظار لغد أفضل تشعّ فيه شموسكم ؟.. فأكون بذلك خلقت معادلة جديدة ، أذهلت بها من حولي ومن توقّعوا فشلي ، فأنتجت وسط الفوضى ، وشيّدت وسط الدّمار ، وأبدعت وسط خربة من الخيبات ، وأنت تعرفني حقّ المعرفة يا قرّة العين ، لم أكن يوما ضعيفة إلاّ لأجلكم ، وما حنيت هامتي لعاصفة ولا لإعصار إلاّ لأجلكم.
مبارك اليوم الّذي أنجبتك فيه بين تلك الأدغال.
لم أندم على قطرة حليب أمطرك بها ثديي ولا على ليلة قضيتها أحكي لك فيها عن العصفور " الحادي عشر " _ بدعة من حكاياتي المجنونة_ ولا على الأغنيات والتّهليلات.. يا  تهليلة العمر.
هل تذكر أحاديثنا تحت المطر الغزير في الشّارع الخالي ؟
كنت أحمل أختك في أحشائي وكنت أنت في الرّابعة من العمر ، تقول لي:
_ ماما .. تعبت.. من فضلك.. احمليني..
 فكنت أنت حملي الثّاني وساقاك الطّويلتان تلامسان ركبتاي يا مناي.. هل تذكر وعودك لي:
_ ماما.. عندما أصبح رجلا ..سأبني لك قصرا أجمل من هذا الّذي ترين ونال إعجابك..ماما.. سأطوف بك العالم...
وكأنّني سكنت القصر اليوم..وكأنّني طفت العالم معك ، وأنا أراك رجلا سويا يا قرّة العين رغم ما مرّ بنا من مهالك.
أبارك لنفسي انتصاري ، وأبارك للإنسانية رجلي المثالي
#رحيل_العلي_بن_دحمان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي