كتب الأستاذ الشاعر/كريم خيري العجيمي◇رسالة إلى امرأة مجهولة12◇
رسالة إلى امرأة مجهولة12
..!!..
............................................
إلى تلك الغائبة..
عن ناظري..
بمقدار ألف سفر..
بعضه غربة ذات..
بعضه هرب من غرق في لجج الدواخل..
وبعضه هرب من حرف يكتبك..
وقلم مستبد يفضح سري..
في حضرة طيفك من منابع فؤادي..
آثرت الصمت فأقسم أن لا..
كيف أستطيع إلى الكتمان سبيلا..
وأنت تفيضين من كلي وبعضي..
كانسياب جدول من عل..
فلا تحكم قيوده هرب الماء..
ولا تمنع سدوده صولة التيار..
ليقر بعضي وكلي أني على هويتك..
يمارس نبضي طقوس الحياة..
تنسبني إليك أبجديتي العاجزة أحرفها..
ولا زلت أحرق وقود المحابر لأجد ذلك الحرف..
الذي لم يكتبه قبلي يراع..
لأقول بطريقة أخرى..
ولو صمتا أهوجا..
أني أحبك..
فلم تعد تلك الحروف البالية تعبر عن امتلائي..
ولم تعد تلك السطور تعرف كيف تحتضن انتمائي..
ولا زلت أجوب أطراف القواميس..
من أقصى يمين الورق..
إلى آخر ما يمتد إليه سهم الحدق..
ليكتبك مدادي..
وطنا لا أعرف من العالم سواه..
يقيم مدائن الفردوس..
ومدارج الجنان..
على أعتابك الموصدة..
ويمد أشرعة النعيم على مرساة جفنيك..
وحول مياة أعينك تحلق نوارس وجودي..
يرسمني رغم البعد إلى جوارك..
أضاهي ألق الماس..
وأفاخر تراب الورى بتبر قدميك..
أسبق فجر الدنا حضورا..
حين يتلألأ الفجر من محياك..
على مآذن روحي..
وأقارع الشغف حجة الهوى..
واكتب الشوق بأنامل النجوى..
وأرتب هندام القلق الذي يحترف لعبة الجنون..
في نوبات أرقي..
كموجات مد كفرت بشريعة الإنحسار..
وأنكرت فصول الجزر..
ومواسم الهدوء..
حاضرة أنت في قلبي..
مثل حضور الصبح الأكيد..
من جوف الليل البهيم..
حاضر لا محالة..
وك حضور الغيث من قعر غيمة مثقل رحمها بمخاض الهطول..
هاطل لا محالة..
فليس الغياب غياب الوجوه عن الوجوه..
ولا القلب يرهقه طويل السفر..
لكن العبرة بحضورك في زوايا خافقي..
رغم الغياب فغيابك حضور..
ورغم حضورهم فوجودهم محض عدم..
وزحام من فراغ شاسع يتماهى حين يبدأ..
من على أكف الزحام نبت ليلتهمه فراغ خلفه غيابك..
كخيط عنكبوت نسج حول هارب ممن يطلبه..
عبثت بنسجه أنامل الغشم..
ليجد أنه يلتحف العراء..
ويحتمي بعاجز عن حماية نفسه..
مهما كثروا..
إلا أني أعيد العدد في كل مرة..
مظنة الوهم..
وخشية الخطأ..
لأجد أني أعد الفناء إن صح القول وجاز العدد..
ومهما تعددوا..
وجدت أني بلا أنت..
أصطدم بتعداد على مله السخافة يجمع..
كونه يخالف العرف الذي يقر بالتعداد لعدد..
أما والوجوه كلها بلون وجهك..
والشمس تمطر شعاعا من ضوء عينيك..
والسماء فرشت أنجما..
من نور وجهك قدت..
فالكل في عيني واحدا..
هو أنت..
تحضر نسائم الحياة معك..
وتحل لعنة الغياب بذهابك..
أسكبك عطرا في موطن الأنفاس..
وأخرج مني لأسكنك في..
وأبقى على مشارف البوح..
أهذي بك في مجالس العاذلين..
ولا زلت أهز جذع الحنين..
ليطعم روحي منك..
رغيف وصل بطعم ياسمينك..
يا أنت..
لا زال القلم يسافر عبر الحروف..
ليسطرك حرفا لم تعهده أوراقي..
ولا زلت عجزا أقول..
أحبك..
فلم يتعلم لساني من مهد الكلام..
إلى شيخوخة الصمت..
غيرها..
فهل تقبلين؟!..
...................
بقلمي..
كريم خيري العجيمي
..!!..
............................................
إلى تلك الغائبة..
عن ناظري..
بمقدار ألف سفر..
بعضه غربة ذات..
بعضه هرب من غرق في لجج الدواخل..
وبعضه هرب من حرف يكتبك..
وقلم مستبد يفضح سري..
في حضرة طيفك من منابع فؤادي..
آثرت الصمت فأقسم أن لا..
كيف أستطيع إلى الكتمان سبيلا..
وأنت تفيضين من كلي وبعضي..
كانسياب جدول من عل..
فلا تحكم قيوده هرب الماء..
ولا تمنع سدوده صولة التيار..
ليقر بعضي وكلي أني على هويتك..
يمارس نبضي طقوس الحياة..
تنسبني إليك أبجديتي العاجزة أحرفها..
ولا زلت أحرق وقود المحابر لأجد ذلك الحرف..
الذي لم يكتبه قبلي يراع..
لأقول بطريقة أخرى..
ولو صمتا أهوجا..
أني أحبك..
فلم تعد تلك الحروف البالية تعبر عن امتلائي..
ولم تعد تلك السطور تعرف كيف تحتضن انتمائي..
ولا زلت أجوب أطراف القواميس..
من أقصى يمين الورق..
إلى آخر ما يمتد إليه سهم الحدق..
ليكتبك مدادي..
وطنا لا أعرف من العالم سواه..
يقيم مدائن الفردوس..
ومدارج الجنان..
على أعتابك الموصدة..
ويمد أشرعة النعيم على مرساة جفنيك..
وحول مياة أعينك تحلق نوارس وجودي..
يرسمني رغم البعد إلى جوارك..
أضاهي ألق الماس..
وأفاخر تراب الورى بتبر قدميك..
أسبق فجر الدنا حضورا..
حين يتلألأ الفجر من محياك..
على مآذن روحي..
وأقارع الشغف حجة الهوى..
واكتب الشوق بأنامل النجوى..
وأرتب هندام القلق الذي يحترف لعبة الجنون..
في نوبات أرقي..
كموجات مد كفرت بشريعة الإنحسار..
وأنكرت فصول الجزر..
ومواسم الهدوء..
حاضرة أنت في قلبي..
مثل حضور الصبح الأكيد..
من جوف الليل البهيم..
حاضر لا محالة..
وك حضور الغيث من قعر غيمة مثقل رحمها بمخاض الهطول..
هاطل لا محالة..
فليس الغياب غياب الوجوه عن الوجوه..
ولا القلب يرهقه طويل السفر..
لكن العبرة بحضورك في زوايا خافقي..
رغم الغياب فغيابك حضور..
ورغم حضورهم فوجودهم محض عدم..
وزحام من فراغ شاسع يتماهى حين يبدأ..
من على أكف الزحام نبت ليلتهمه فراغ خلفه غيابك..
كخيط عنكبوت نسج حول هارب ممن يطلبه..
عبثت بنسجه أنامل الغشم..
ليجد أنه يلتحف العراء..
ويحتمي بعاجز عن حماية نفسه..
مهما كثروا..
إلا أني أعيد العدد في كل مرة..
مظنة الوهم..
وخشية الخطأ..
لأجد أني أعد الفناء إن صح القول وجاز العدد..
ومهما تعددوا..
وجدت أني بلا أنت..
أصطدم بتعداد على مله السخافة يجمع..
كونه يخالف العرف الذي يقر بالتعداد لعدد..
أما والوجوه كلها بلون وجهك..
والشمس تمطر شعاعا من ضوء عينيك..
والسماء فرشت أنجما..
من نور وجهك قدت..
فالكل في عيني واحدا..
هو أنت..
تحضر نسائم الحياة معك..
وتحل لعنة الغياب بذهابك..
أسكبك عطرا في موطن الأنفاس..
وأخرج مني لأسكنك في..
وأبقى على مشارف البوح..
أهذي بك في مجالس العاذلين..
ولا زلت أهز جذع الحنين..
ليطعم روحي منك..
رغيف وصل بطعم ياسمينك..
يا أنت..
لا زال القلم يسافر عبر الحروف..
ليسطرك حرفا لم تعهده أوراقي..
ولا زلت عجزا أقول..
أحبك..
فلم يتعلم لساني من مهد الكلام..
إلى شيخوخة الصمت..
غيرها..
فهل تقبلين؟!..
...................
بقلمي..
كريم خيري العجيمي

تعليقات
إرسال تعليق