....مثقفة ثوبها مخروم أبو شيماء كركوك.

 ..........مثقفة ثوبها مخروم 

أبو شيماء كركوك.

  تمشي الهوينا كأنها شربت كأسا في الليل يضرب في قدميها ،تميل يمينا على جهة حقيبتها السوداء 

تحمل فيها أوراق العمل ،تتلاشى في ملابسها التي تحمل تراب البارحة ،شعرها الأسود الجاف المتطاير على ظهرها 

ك طيران الغيوم العارية التي تخجل من لقاء العيون ولاتجد الأعذار 

تحاول الطيران في سيارتها ومشيتها ولكن الحواجز تسقطها أحيانا ولا تأخذ درسا من تقرحات يدها وأقدامها 

تؤلف اعذار واهية من شيطانها والشيطان بريء من خططها ،تحمل الناس الخطايا لتجد متكأ لخطاياها وسقطاتها 

نظيرة بنت شرسة من طفولتها تؤلف القصص والروايات الكاذبة ،همها الحصول على المال من جيب ابيها وأمها 

أهل نظيرة أناس تربوا على أيدي أهل الفطرة السليمة القدماء يأكلون من يد أب عامل وأم تخبز في التنور وتضع 

ابتسامتها ودعاءها على الرغيف الذي نجده أغلى ما يكون ،نجد طيب رائحة أمي وعرق جبين أبي الحنون 

مازالت نظرتها المتعالية على البلابل والعصافير تعتقد أنها تغرد أجمل من الجميع ،

تعثرت في سير دراستها لكن طرقا مائلة آلت إلى نجاحها في المرحلة الأخيرة 

ظل بيت أهلها ظل يسعد الناظرين يتمنون مثل أشجاره وأغصانه التي تفوح أدبا وسرورا 

   يداها تعبث في أشجار حديقتنا تقطع الأزهار تكسر حاجز الصمت الذي بينها وبين ركني البيت 

أيا نظيرة ألا تذكرين 

كنت صغيرة ترفلين 

بألعاب الطفولة تلعبين 

حلوى فاكهة تأكلين 

يد ساهرة انتي تغفين 

على همس أم تنامين 

أما كان سلما تصلين 

مرحلة وأخرى تصعدين 

دعاء أم تمهلي تنهارين 

كل صرحك للوالدين 

تذكري قبل أن ترحلين 

  ظلت أقدامها تسير في أرض عرجاء لا تهتم لأصوات تكن لها الحنين وأنها قطعة من أجسادنا 

لكن الكبرياء أعمى بصيرتها 

في عملها تفوح رائحة خلافاتها مع زملائها وزميلاتها تحاول إعلاء صوتها رغم الهواجس المظلمة ،

محطمة صورتها في داخلها كأن أعمالها الخاطئة تخيط بها هفواتها التي تعرفها لكن كسر زجاج البيت يفرح مرضها 

خيمة تربينا تحتها نقدسها في داخلها ،نعتني بقماش منظرها الخارجي ،كلما زاد بياضه كان الفرح يملأ وجناتنا ويسعد 

الآباء والأمهات الذين بنوه لبنة لبنة معها اسم الله وإسم الحبيب المصطفى 

توخي الانزلاق نحو الوادي هناك عند الخيمة تعانقين قعر مظلم لا تقوين على الصعود مرة أخرى او لا تتنفسين 

قلب يئن أنين الثكلى على ابنها الوحيد الذي ذهب إلى الحرب واختفى بأرض العدو ،

هكذا قلوبنا...

أبو شيماء كركوك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي