الصغير إدريس الجزائر قصة حب في غرناطة
قصة حب في غرناطة *
في إحد الشّوارع، القديمة
في زقاقٍ ما.. الأزهار
تضحك من خلالِ، نوافذ الشّرفات
النّاس تعانق، الآمل
الفجر جديد والنّسيم مُنعشٌ ،
في إحد الشّوارع، أنا وحُبّي، نرقص
تحت الأمطار، نسبح في الآهات.
ذبن ذوبا، في عيوني، بعضنا
مثل صَهْرُ أحجارِ البركان
نهمِسُ، الشِّفاه الملتهبة
بالقبلات.. بنشوة اللقاء، نسرق الوقت
المسروق، من حياتنا
بضْع الثّواني، نكسر فيها شِقوةَ، الحرمان
ذبن، في أحضان الغرام،
في إحد الشّوارع، القديمة
حيث العطر ينتشر في الفضاء،
نركب الأمطار ،
نعانق الأزهار
ينساب ريح السّوسن إلى الأنوف، من دون استئذان،
أنا وحبيبي، كنّا تائهين
كأوراق الخريف، في غابة لازَوَرْديَّة
في جوّ السّكينة.
نطير بين أحلامنا، من دون خوف
هناك في معابد، الشّوق،
والهوى، تُقرع من حولنا الأجراس
ونحن هاربين، من غبار الطّرقات
إلى حدائق، غرناطة الطّاهرة
نستنشق هواء حبّنا
في إحد، الشّوارع القديمة
هناك بين، أصوات الطّرب
كان إيقاع الموسيقى، على دقاتِ(...)
القلب، كان شيئاً ما يهمس، في خاطرها
ضمّتني.. كنت صامت
كانت مثل ملاكٍ بين يدي ..
عيونها تحاورني.. في صمت رهيب
كانت تريد ،أن تقول شيئاً، لا أعلمهُ
كانت تريد، أن تفهم شيئاً، لا أفهمهُ
كانت، غصنَ ورد جميل
يغرس العطر في قلبي المعتل
كان هذا، في إحد الشّوارع، القديمة
هناك حيث طير الموري، يتزوج بالطّريقة الكاثوليكية
وينجب، بالطّريقة الإسبانية
هناك، حيث الواقعيّة
في مزان العشق، أن لا واقعيةٌ
في العشق..
هناك كلّ الكائنات، يعشق الرّومانسية
ينسجم، مع معزوفةِ مايسترو
يعزف لحنًا خاص
يخرج، عن الجّوق
ليكون منفرد، في إبداعه
كنت غبي جدا، وأنا أسرق، منها
ما أعشق، وأنا ألفُ ذراعيّ، حول خصرها
حاولت أن ألتهم، لهيب الشّفاه الكرزيّة
كنت غبي حينما حاولت أن أعبث بهذا الطّهر
كان كل هذا، في إحد الشّوارع، القديمة
أنا وحبيبتي، نمتطي خلد الحبّ
نسكر من كأسٍ، مرصّع بالذّهب
نبيذه رحيق زهرةٍ، وماءُ أعناب
كنّا مَذهُولين، ونحن بين نار الشّوق ...
نسترجع، ذكرياتنا السّعيدة
نسرح فيها، إلى أبعد الحدود
في حدائق، غرناطة
في ساحة قصر الحمراء، حطّ حمامٌ أنيق..؟
على حجري، تهافة مثل فراشٍ يجلبه نور القمر
على بساط، الخُضرة غفى خدها
المتعب، من فرط القبل
على صدري، قلبها تنهد
على ضعفي.. عيونها انتصرت،
على صبري، انتحر عناقها
على شفتيا، أناملها احترقت
أم على، مراهقة عادت بنا من بعيد
خَطَونا كلّ، تلك الخطوات لنلتقي
لنعترف أمام اللّه بحبنا الخالد
كان كل هذا، في إحد الشّوارع، القديمة
في غرناطة..
الصغير إدريس الجزائر
مارس 2018
تعليقات
إرسال تعليق