إدريس الصغيرحبّ مستحيل
حبّ مستحيل
مُختلفة تلك النّظرة التي اخترقت صمتي
في خشوعٍ ؟ هادئةٌ في مشيتها
مارقةٌ في اختياراتها..
صوتُ كلماتها سحرٌ فاتكٌ.. عيناها ثاقبتان كعيني بازٍ يحلّق في فضاء الوَجد
زئيرُ شوقٍ بداخلي.. وكأنّ قلبي عرِينَهُ تستهدفني تلك السِّهامُ برويّة..
فتُمزّق أواصر لهفتي تحت مشنقة رِمشها.. أختار النأيَّ بعيدا من عشقٍ مستحيل
فأجد حِبالهُ بادرت بتكتيفي
رسائل همسها تُشعرني
متى يحين أوان سَجني
ومتى أُسرّح من قيدي
عشقٌ ياخذ شكله في ملامحي
المعفّرة بغَبرة التّوسل
ليس عندي ما أقوله غير حُمرة
لونت وجهي
المتعب..
إنفجارُ العواصف
قد يكون بين الصّيف والخريف
فأمدح الفصل كلّه
علِّ أُرضي الرّياح المبكرة
كالسُّنُونوات المهاجرة إلى الشّامل
مختلفة في كلّ شيء حتى الغضب!
البارد.. مختلفة فيه
تَحترق الدّروب بين خطواتها
على الأغصان معلقة خواتمها
تنتظر عصفورها الحائر
الحزين.. كي تتوِّجه بقبلة ساخرة
ترسم حدود الوقوفِ
بين جدران السّمر
فلا النّاي انتبها لأنشودتها
ولا القمر كفّ عن مطاردتها
أنساها مرّة في الصباح
أنساها مرّة في المساء
أنساها مرّة في العشاء
فيذكرني الكأس المملوء
بغربتي وأنا بين أحضانها
بوسعي أن لا أذكرها
بوسعي أن أبقى في الزّحام مختبئا
كجرحي المختبئ تحت ملابس الدّاخلية
وكالتأمل تحت النّشوة
لا شيء يستدعي كلّ هذا الإهتمام
لكن أغنيتها السّاحرة تسحبني
إلى السّحيق
لو كنت أستطيع أن أُعْصر مع دموع الغيم
لترتشفني الأرض بين ندباتها
لو كنت أعرف كيف أفر إلى خلفي
لو كنت صفحة ممزّقة من ذاكرتي
لو كنت عصارة نبيذ
لأنسى هجمة الماضي
لكن خِفتُ أن يُقال أنّ فررت من ساحة العشق كجرذ جبان
إدريس الصغير الجزائر
8 نوفمبر 2024
تعليقات
إرسال تعليق