المشاركات

"أحلَى النعم" شعر / منصور عياد

صورة
 " أحلَى النعم" شعر / منصور عياد   لمّا تأملتُ في الدنيا  وزينتها  رأيت أنك يا أماهُ أحلاها  فنعمة اللهِ  لا نحصي لها عددا  ونعمة الأم في دنيايَ أولاها  إن الأمومة  يمٌ لست أدركه  فالأم مدرسة لم أدرِ مَعناها  وكيفَ أعرفُ أسرارا  عجبتُ لها؟  بالقرب منها همومُ العيش أنساها  في البعد عنها  جبالُ الهمِّ تثقِلني فالحزنُ أسفلها والشوق أعلاها  لو أنّ في غربتي عاشَ الأمانُ معي  أو أن لي صدماتٍ كنت أخشاها  تنام عيني  وعين الأم ساهرةٌ  هي الأمومة ربُّ الكون سوّاها  لئن ملكت كنوزَ الأرض  أجمعَها  كنت الفقير وبات العقل يأباها  لأن أمك باتت منك باكيةً و دمعها أتعس الدنيا  وأبكاها  وأغضبَ الله  والأقدارُ ساخطةٌ  والنارُمثوىً لمن قد أغضب اللهَ لو أن أمك باتت  عنك راضيةً  فالأرضُ ملكك أدناها وأقصاها  وترتدي من رضا الرحمن  مغفرةً أبعدَ ذلك تبغى المالَ والجاهَا؟ حمّلت أمي   هموماً فوق طاقتها  ورغم أنَّ غيابَ الابنِ أبكاها ...

خواطر رمضانية: الأستاذ ـ عدنان غسان طه

صورة
 تقديم :  أ.  هشام بلعروي الجزائري  رمضانُ ارتجافةٌ خفيةٌ في ملكوتِ الروح، وصحوةٌ مباغتةٌ لقلبٍ أدركَ يقينَ العودةِ بَعدَ طولِ اغتراب. في هذه الخواطر، ينسجُ الأستاذ عدنان غسان طه محاولاتٍ مخلصةً لترميمِ ما تبعثرَ من النفسِ وسطَ ضجيجِ الحياة، طلباً لسكينةٍ غابت خلفَ غبارِ الأيام. ​هي ومضاتٌ تشبهُ ضوءَ الفجرِ حين يتسللُ ليوقظَ فينا جذوةً ظنناها انطفأت، وتعيدُ تشكيلَ ملامحنا بصفاءٍ لا تشوبُهُ الأقنعة. في كل نصٍّ ظلُّ دعاء، وفي كل سطرٍ أثرُ سجدة، وفي كل فكرةٍ رجفةُ إنسانٍ يطمحُ لبلوغِ ذرى النقاء. ​هنا، نقتفي أثرَ ما تغيرَ فينا، ونرتقبُ لحظةَ التجلي التي تردُّنا إلينا. رمضانُ في رؤيةِ "عدنان" هو الروحُ حين تُستعاد، والأمانةُ حين تجدُ في المحرابِ مستقرَّها. 🍁☆خواطررمضانية☆🍁                   /0/ رمضان يقترب... ها هو النسيم يحمل إلينا  بشائر النور   ويهمس في الأرواح اقترب الموعد فتهيؤوا...   رمضان يلوح لنا  كضيف كريم طال انتظاره  يحمل في كفيه الرحمة  وفي قلبه المغفرة   ...

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

صورة
 ✍️🌹ضَوْءُ مِنْ غِياب🌴 ما أطفأ البُعدُ في عيني مطلعَها تسري إليَّ… وتسقيني بلا شمسِ تغفو على وجعي، تُحيي رُؤاي إذا نادتْ مواجِعُها، كأنها الماءُ في صحراءِ أنفاسي. يا نسمةً جَاءتْ من آخرِ الأفقِ تُشعلُ في القلبِ نارَ الحلمِ والهمسِ، ما زلتُ أُبحرُ في عينيكِ أزمنةً تُغوي المسافاتَ أن تسري بلا قَبسِ. كم مرَّ طيفُكِ بي — نجمًا — يؤانسني، ويستبيحُ خُطايَ الشوقَ واللَّبسِ. أمضي إليكِ، وإن غابتْ ملامحُكِ، فالحُبُّ يمشي على نبضي بلا حَسَبِ. ما عادَ في القلبِ إلّا أنتِ، يا أملاً يَظلُّ يسكنُني في غيبةِ الأمسِ، فالعمرُ — إن غبتِ — ليلٌ دونَ نافذةٍ، والروحُ — إن جئتِ — فجرٌ دونَ منقَصِ. ما بينَ ما كانَ… والأحلام أرسمُها جسرًا من النورِ فوقَ الغيمِ والهمسِ، يعلو النداءُ، وتنهارُ المسافاتُ حينَ التقيتُكِ في صمتٍ من القدَسِ. كم من غيابٍ أتى… لكنّهُ وطني، وكم من حضورٍ بلا دفءِ ولا أنسِ، تبقينَ لي وجهَ هذا الحلمِ يا أملًا يمتدُّ فيّ كما تمتدُّ في النَّفَسِ. تسري ملامحُكِ الدّافيه في لغتي، كأنها نَغَمٌ من سرِّ أنفاسي، تأتي إليَّ على مهلٍ، فأنحني كأنني أستعيدُ الضوءَ من نَسَسِي. يا آخرَ النورِ في ...

"أراك قبل أن أراك" _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

صورة
  "أراك قبل أن أراك" _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر أسمع صدى خطواتك في أروقة قلبي كأنها مطرٌ متأخر يوقظ الذكريات النائمة أرى في ضحكتك انعكاس الشمس على مياه لا تهدأ وفي صمتك سرّ الليل كله أحنُّ إلى الهواء الذي يمرّ عبر يديك يذيب قيود وحدتي ويترك قلبي يتلوّى بين شعلة وشعلة كأنه خيال يتعلّم الطيران أمشي في غيابك وأجدك في كل نسمة تمرّ على وجهي في كل ظلٍ يتلوّى على جدران غرفتي في كل أزقّة الزمن التي لا تنام أرغب أن أصنع من صوتك نبيذاً أشربه حتى أرتشف كل لحظة معك أرغب أن أكون المطر الذي يغسل كل فجر أو الريح التي تحضن أوراقك حين تهبّ أراك قبل أن أراك ألمس حضورك قبل أن يلمسني وأبتسم لأن العالم كله يتوقف عند حدود عينيك كل شعاع ضوء، كل ارتعاشة قلب يحدثني عنك… عن دفء يعانق الروح، عن شغف لا يعرف نهاية. وفي النهاية أظل أنتظر مطرًا آخر قليلًا منك، كثيرًا مني كي يروي صحراء أيامي ويترك أثرًا… كأثر قدميك على قلبي. _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

اخيط الجرح /محمد الطــــائي

صورة
 أخيط الجــــرح أخِيط الجرح مـن عمـرٍ تولَّا     أُعـاتب قلب خـلٍّ كـان خلَّا وأَستسمحْ مـنَ الأَيَّام عـذراً     عسى الأَيَّام تمحي ما يملَّا وأَذكر في نهار الحزن حلماً وأَرسم في جـدار الليل ظلَّا أُرَمِّـم كـلَّ صدعٍ بات يكبرْ     وأَجبـر كـلَّ كسـرٍ إن أقــلَّا تجرَّعت اشتياقي دون صبرٍ وحتَّى درب ودِّك صـار ذلَّا فـإِنَّ بياض رأسي صار نوراً     وزاد حنين روحي يوم حلَّا  بعادك نصل رمحٍ صاب قلبي يدمِّر وصـل عمـراً  قـد تـولَّى  طيوفك ترسم الأَفراح ليلاً على الأَشهاد تصرخ ما تخلَّا فجرحٌ في الفؤاد أعاق دربي   وصعَّـب أَمـر ودٍّ كــان سـهلا حملتك في سويد القلب نبضاً فـزاد الهـمّ فـوق الحمل حـملا عسى الأيَّام تمحي بعض حزني فقـد طـال الخصام بدون حـلَّا فيقلقني التجـاهل كـلَّ حـينٍ ويبكيني البعـاد بدمـع طـفلا محمد الطــــائي  الوافر

وطاوط وخنافس/ فيصل جواعده

صورة
  وطاوط وخنافس/  فيصل جواعده واعتلى البحر بحرا  يا احمد العربي  حبرك والمنافس  اكسر قواعد مكرهم  والعز يرجع للمعلم  والمدارس  انت الوحيد  وما عداك كلهم يبدو  خنافس لا الموج يرجفك ولا حجم العمالة الدسائس ان كانت الأعراب  خيلا  فأنت  فارس الخيل وساءس امضي  على الشط  الفقيد   واجعل البحر موارس  لا تروعك الزحوش فقلبك  صياد  والله في العلياء  حارس   فيصل جواعده ١

"الليل الذي يكتب الأمنيات"_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)

صورة
 "الليل الذي يكتب الأمنيات" _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) لِمَن أرسلُ صدى الصمت؟ والأفقُ يمتدُّ في عروقي كسرابٍ يذوب في ليلٍ  بلا نهاية… لِمَن أهدي هذا الحنين الذي ينسكب من حواف  الكلمات؟ لِمَن سوى ظلٍّ يركض بين  أضلعي كريحٍ تخطّ على الرمال أولى علامات الفجر؟ همسُكِ… يا مَن تزرعين الضوء في العتمة يشعلُ في قلبي نوافذَ بلا باب ويوقظ الطائرَ النائم في صدري كما لو أنّ الليلَ يشرق من طرفِ شفتيكِ… في حدائق روحي تنبتُ ألحانٌ ترويها يداكِ من نبع الصمت وتكبر كما يكبرُ شعاعُ القمر في عيون المدينة… سنكتبُ على كلّ جدار ضحكةً للغيم، وعلى كلّ سطرٍ سنعلّق  الأمنيات… لتُمطر سرًّا ويغتسل وجهُ الأرض من ثقل الأيام الماضية… أنتِ… زهرةٌ بلا موسم تسكنين ساعاتٍ معلّقة بين الهواجس والنجوم. تغنّين للغروب، فتنـام الريح على كتف الغيوم… وحين يأتي المساء، وأدرك أن الفقدَ قدرُ كل  الحكايات… أراكِ تسيرين على دروب الضوء نسمةً تبقى حتى لو نسيتْها الأيام… _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)