الوالدين نورٌ /بقلم طواهري امحمد

 الوالدين نورٌ /بقلم طواهري امحمد



لمن الديار، بعد غياب الوالدين يا قِدَر 

إذا لم يعد في البيوت نسيم العطور، 


لمن الديار؟ وأصبحت عينٌ إلى السفر، 

والعين الأخرى تحرس وحشة القبور. 


لمن البيوت إذا غابت الشمس والقمر، 

وأصبح كل من حولك نجومًا وبُدور؟ 


إن كانت الحياة والموت قضاءً مقدورًا، 

ستغيب بعدهما البهجة، ويختفي سرور.


الحياة بدون الوالدين، الجسد مبتور، 

كطائر من السما سقط، على قلبه مكسور. 


من يبقى خلفهم لا إحساس ولا شعور، 

لأنهم توأمة الروح والخاطر، بهم مأسور. 


بدعائهم كل جسر أمامك معبَدٌ ومجبور. 

عيون تحرسك طول الأيام مع شهور.

 

إن رأيت ما أرى أنا، ترى ألف منظور. 

هذا حقيقة نور وليس كلامًا من الزور. 


هما الطريق السهل للجنة، دخولٌ وعبور. 

بدون رضاهم، كل ما في الدنيا معثور. 


لمن الديار بعد غياب الوالدين يا قَدَر؟ 

كيف يستتر من ليس له في الدعاء ذكر؟ 


لم يبقَ ورائهم سوى الخوف والذعر. 

بدون رضاهم، ليس هناك مكان للستر. 


انها الدنيا ليس لها أمان، والموت غدار. 

لو تُوهَب الأيام والأعوام، لوهبتُكم العمر.


بقلم طواهري امحمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي