بيع الأوهام/عبد الحفيظ بوساحة
بيع الأوهام/عبد الحفيظ بوساحة
أعتقد أنه إذا أزاح أصحاب المبادئ من حوله أنه سيخلو له الجو لينفرد بالزعامة دون غيره، فراح يقرب منه التافهون والمادحون والمنافقون، يعتقد المغرور أن هؤلاء ضعاف وأقل منه درجة في الذكاء والدهاء والحيلة والمكر والخداع، ولكن ما لم يعلمه أنه لف حبل المشنقة حول عنقه، حبلا ظاهره لين كالحرير وباطنه أخشن من ليف النخيل، هؤلاء- هم أنفسهم- من إلتفو حول غيرك عندما كان في أوج قوته، فرموه رمي الكلاب بعدما قضوا مآربهم الخاصة، فكلما بان لهم الأقوى إلتفو وباعو الاضعف ، هؤلاء ثعابين في صفة حملان وديعة.
إن كنت تعتقد أن كل مادح صادق فلتنظر من سبقك أين كانوا واين هم الآن.
المتفرج على مسرحيات المهازل لم يعد يعرف من يبيع الوهم لمن؟
الثعابين لا يؤتمن لها جانب.
يوم ضبابي
في سوق النخاسة
العبيد والأوهام
عبد الحفيظ بوساحة
تعليقات
إرسال تعليق