محمد محجوبي / الجزائر{{على شرفة الوداع

على شرفة الوداع
...
كل الرسائل التي آلت الى صندوق العمر . كانت مشفرة الشتاء . تتهجاني بسهام الإغتراب   . تعنون صلد الصدى المطبق على روح ينعت في ظلال . وقد ارتأت الصدفة صبيب شجنها على فلوات التكبيل . مضطربا لامست أوتار شعري المجنحة . ساومت أهداب الحلم الصغير أن تحضن رضيع الذكرى المبللة . كان الصباح على وشك أن  يحبو بين خبايا زهور فقدت نداها وخلايا فراغ أخضر  . وبين البراعم التي تسوست بليل صعلوك . بينما تركت لبعض القصيدة ريشها  يتناثر من فرط الزوابع العمياء .
انتهى طائر المنافي الى جزيرة عززت حجبها بغيوم متجهمة .
طفق الطائر المظطرب يشرب شدوي متتشيا في حزن طليق . قلت له أن يدندن وداعنا على لوحة الجليد . أن يعيد لعيوني رقصة الرياحين الليلية . قلت له : أنت طائر النشاز على مقل الأحلام المنتفضة . كان عليك أن تنقر في  نبض الرسالة حبات الصدود . كان عليك أن تغرد ولو بوصلة باردة لتوازن إيقاع السهد المسير . وأن ترفرف على صندوق الحلم ولو قليلا . حتى نشيع مواكب النسيان الى حيث نبت الشعر فاكهة ورمان .

محمد محجوبي / الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

نور في القلب يسطع/بقلم سعاد سعدي