بقلم / عبدالباري الصوفي◇*الـرسـالة الخـالـدة* (قطرات المطر)
*الـرسـالة الخـالـدة*
(قطرات المطر)
أقبَـلنَ يَضحَـكنَ كثــيرا
للسّــلامِ مُعَانقــات
لَــمْ يبدو مِـن وهَــجِ الجـمال
على الخــدودِ بأنهُـنّ مُسـافـِرات
وأرى عـلى خَـدِّ السّـحَــاب
ثُغـُـورهـنّ .. يُكثِـرنَ مِـن قُـبَلِ
الفِــرَاق مُــودِّعـــات
يــا لا الغَــرابـة والجــمال
مَــن ذا يُفــارقُ كُنــهـهُ
مُتبـسّـما مُتجـمّـلا مُتــزّيِّنا
سِـوى تلـكُـمُ القَـطَــرات ..
وعـلى خِصــال الحُــسن
فـي أفـقِ الســماء
يرقُـصنَ فـوق المعـصِـرات
وأنـا عـلى كَنـفِ الغَــرَابة
أحتــفِي بجَــمالـهِنّ
يَصــرَعـنَ قلـبي تـارة
يأخُــذنَ مـَا بيَ مِـن هـبات ..
وَحي السُّــكـون يخُولني
سِحــرُ الخـَـيال بـهِـنّ
إذْ كـنّ فـي الجـوِّ البـديـع
يَقـرَأنَ آيات الصّـــــلاة ..
سَــكِـرت عيـونـي مِـن مَطَـايـاهـنّ
ثمـَـل الفـُــؤاد على السَّـــرَاة ..
إذْ تـأتِي إحــداهـنّ باستـحـياء
وتقـُــول لـي :
يـا أيهــا البـَـدَويّ فـي محـرابـهِ
يـرنـُوا علـى وَحـي السّـــلام ..!؟
مَــا لي أراكَ على فـناءِ الصّـمت
تلتـَـحِـفُ السُّـــكَات !؟
فـأجيـب مِــن خَلـف السّـــتار ..
لمَ كـل هــذا الحـفـلُ والمـرحُ
الجمـيلُ وعـلى بِســاطِ الأرضِ
تـَرقُــبنَ الــوَفـَـــاة ..؟!
فـتَبـسّـمتْ مِلىء الفــناء ..!!
أوَ تعـنِي أنـّـا ننــتَحِـر !؟
كـلا ...
أوَ مَــا تــرى أنــّـا نـُــداعِـبُ
تلــكُـمُ الأرض الهــزِيــلة
كـي تُعـَــاوِد للحــــياة ..!
نُحــيِي النُّفـــوس إذا اعـتـلاها
اليــأس مِـن بعــدِ السـُّــبات ..!
نُلــقِي على كـفِّ المحــبّـة والـوفاء
أسمَـى رِسـَــالات الســماء ..!
أوَ يـَحسِـب الــبَـاغـي اللئـيم
بـأنـّنـا نأسى لما يـُلـقِي الجُـناة
لا والـذي رفـع السـماء بـلاعـمد
ما نـأتـي إلا الخـير في أحضاننا
حتـى وإن كـنا عـلى
أرضٍ فَــــلاة..
تلـك الـرسـائل عـانقَـتنِي فَيـحـها
وتمـخَّـضت منـها الحُـروف
على الـدَّوَاة ..
مَـن مـات ذَوْدا عـن حِيـاضِ بـلادهِ
هـو لــمْ يـمُـت عبَـــثا .. بـل إنـما
مِـن روحِــهِ أسقـَـاهـا
إكسِــير الحـــياة ..
بقلم / عبدالباري الصوفي
(قطرات المطر)
أقبَـلنَ يَضحَـكنَ كثــيرا
للسّــلامِ مُعَانقــات
لَــمْ يبدو مِـن وهَــجِ الجـمال
على الخــدودِ بأنهُـنّ مُسـافـِرات
وأرى عـلى خَـدِّ السّـحَــاب
ثُغـُـورهـنّ .. يُكثِـرنَ مِـن قُـبَلِ
الفِــرَاق مُــودِّعـــات
يــا لا الغَــرابـة والجــمال
مَــن ذا يُفــارقُ كُنــهـهُ
مُتبـسّـما مُتجـمّـلا مُتــزّيِّنا
سِـوى تلـكُـمُ القَـطَــرات ..
وعـلى خِصــال الحُــسن
فـي أفـقِ الســماء
يرقُـصنَ فـوق المعـصِـرات
وأنـا عـلى كَنـفِ الغَــرَابة
أحتــفِي بجَــمالـهِنّ
يَصــرَعـنَ قلـبي تـارة
يأخُــذنَ مـَا بيَ مِـن هـبات ..
وَحي السُّــكـون يخُولني
سِحــرُ الخـَـيال بـهِـنّ
إذْ كـنّ فـي الجـوِّ البـديـع
يَقـرَأنَ آيات الصّـــــلاة ..
سَــكِـرت عيـونـي مِـن مَطَـايـاهـنّ
ثمـَـل الفـُــؤاد على السَّـــرَاة ..
إذْ تـأتِي إحــداهـنّ باستـحـياء
وتقـُــول لـي :
يـا أيهــا البـَـدَويّ فـي محـرابـهِ
يـرنـُوا علـى وَحـي السّـــلام ..!؟
مَــا لي أراكَ على فـناءِ الصّـمت
تلتـَـحِـفُ السُّـــكَات !؟
فـأجيـب مِــن خَلـف السّـــتار ..
لمَ كـل هــذا الحـفـلُ والمـرحُ
الجمـيلُ وعـلى بِســاطِ الأرضِ
تـَرقُــبنَ الــوَفـَـــاة ..؟!
فـتَبـسّـمتْ مِلىء الفــناء ..!!
أوَ تعـنِي أنـّـا ننــتَحِـر !؟
كـلا ...
أوَ مَــا تــرى أنــّـا نـُــداعِـبُ
تلــكُـمُ الأرض الهــزِيــلة
كـي تُعـَــاوِد للحــــياة ..!
نُحــيِي النُّفـــوس إذا اعـتـلاها
اليــأس مِـن بعــدِ السـُّــبات ..!
نُلــقِي على كـفِّ المحــبّـة والـوفاء
أسمَـى رِسـَــالات الســماء ..!
أوَ يـَحسِـب الــبَـاغـي اللئـيم
بـأنـّنـا نأسى لما يـُلـقِي الجُـناة
لا والـذي رفـع السـماء بـلاعـمد
ما نـأتـي إلا الخـير في أحضاننا
حتـى وإن كـنا عـلى
أرضٍ فَــــلاة..
تلـك الـرسـائل عـانقَـتنِي فَيـحـها
وتمـخَّـضت منـها الحُـروف
على الـدَّوَاة ..
مَـن مـات ذَوْدا عـن حِيـاضِ بـلادهِ
هـو لــمْ يـمُـت عبَـــثا .. بـل إنـما
مِـن روحِــهِ أسقـَـاهـا
إكسِــير الحـــياة ..
بقلم / عبدالباري الصوفي
تعليقات
إرسال تعليق