كتب الأستاذ الشاعر/كريم خيري العجيمي◇رسالة إلى امرأة مجهولة29..!!◇

رسالة إلى امرأة مجهولة29..!!
.........................................
إلى تلك المجهولة..
وجملة ما كتبت أنا..
من مجهول فقد في حضرة الشمس هويته..
واكتفى أن يكون شهابا صغيرا يراقب سطوعها في الفضاء السحيق..
إلى تلك الشمس..
التي احترفت ممارسة الأفول..!!
ماذا أقول..
وبأي لغة أخاطبها..
والخطاب على الصدود..
محض جنون..
كمن ولج درب المستحيل..!!
يا سيدتي..
ويا شمسا عشقها الغياب..
سأترك الحرف الكسيح..
يسير في طرقات السؤال..!!
لأن الحروف وحدها تبوح..
في لغة كل حروفها أنت..
تبدو محاولات الكتمان فاشلة..
وكل محاولات التخفي لا زالت على قيد الخيبة تجرع كأس الهزيمة..
والعنوان على عكس واقعه..
همهمات من جنون..
وفيض تره..
لا زال عالم الأحزان في قاموس أبجديتي..
يجمع خليطا من أنين مكتوم..
وصراخ على ملة الصمت يولد..
ليخبرك ذلك الكتمان..
أن مد الأحزان إثني عشر بابا..
بعدد شهور العام..
وجزر الوجع ما زال طفلا..
يحبو في المهد إلى راحة لم توجد..
تائه يتحسس دروب الإنحسار..!!
فيضا من النجوى..
وحجم كون فسيح من الشكاية..
التي يزداد بها الألم آنا بعد آن..
على موعد لم يأت لأسكب جرة الوجد
أبثها حزنا إلى سامر الليل والأقمار..!!
وفردوسك الملعون في عرف الهوى..
نار..!!
مكتوب على بابها سيدتي..
أنا ابن الليل الحزين..
عدو الضياءات..
كيف لا..
ونهاري سرقت مواضعه..
ودفنت عمدا في التراب..!!
لا زلت يا سيدتي..
أبحث كل عام..
عن عام يخلو من الشكوى..
عبثا..
أحاور خيالي المريض بك حينما يحلو لي ممارسة الانتحاب..!!
أقيم طقوس الرحيل في لجة الأحداق وحدي..
وأزاور فصول الإغتراب..!!
لا زلت أبحث عن زمن يا سيدتي..
أرخي بين يدية ستائر الوجع..
وأغلق نوافذ الشجن المشرعة في أم قلبي..
هدرا..
لا زالت مكتظة مرافئ الدموع..
وداخلي..
تسكنه مراسي العتاب..!!
وهناك..
بين الضلوع  تسافر الأوجاع سفنا..
محملة بكل صنوف العذاب..!!
بعضها بمرارة الهجران يفوح..
وجلها مخلوط بعلقم الغياب..!!
وبعضها أنجم تلوح في الأفق البعيد..
تزداد كل حين شحوبا..
بعدما عشقت الأفول راغمة..
أرخت ستائرها أذرع الضباب..!!
لا زال القنديل يا سيدتي..
يأكل من الكمد شعلته..
حنقا..
وتخر هام الشموع..
حول صومعتك..
وبعض الطواف قربى للحرمان أنذرها..
في محرابك لا زالت محاولات بوحي..
تراتيل ليل..
بلون الحلم..
أيا أمنية الليل اليتيم..
ومشكاة الدجى..
إليك تحبو أحرف عجزى..
تتلوك..
آية" من حنين..
وسفرا من ضنى..
منك يبدأ علم الكلام..
وإليك ينتهي طرف المداد..
كاسات ثملى..
وأحجية وأغنية وعزف ناي..
أنت أجمعها..
وما انتهى ذلك الشوق عن الخرير..
من فتحات وجدي والثقوب..!!
وعند الفجر يا سيدتي..
يخبرني قانون الحزن..
أني أجتاز قفر الملمات..
يخبرني علم الوجع..
أني على لظاك أسير..
وعلى درب الوجع أخطو..
أتعثر بي..
أنكفئ..
أتبعثر..
وفي كل عثرة..
أجد أني ملوث بك..
حد الخطيئة..
أتطهر بك منك..
كمن يغتسل بالطين من التراب..!!
أزداد غرقا في إثمي..
لأجد أني..
لا أتوب عن ذنب هواك..
وهل لقاتل نفسه عمدا بعد الجريرة متاب..!!
إنتهى النص يا سيدتي..
والحروف مشدودة على قوس أنفاسي..
هل ترى..
بعد الخطاب..!!
جواب..
أعتقد أن العمر يفنى..
ولا جواب..
سؤالي التاسع والعشرين إلى حضرة ال..
أنت..
.......
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضوء من الغياب /الشاعر المغربي بالمهجر د.الحسين كحيل (من أكادير)

الشِّعرُ والنثر حَول : ".. ورَضِيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا "☆ (بقلم : محمد وهيب علام ☆و☆الأديبة حليمة بلبل)

«جُودِي عَلَى شَهِيدِكِ» محمود عمر