كتب //شريف ابراهيم خليل //
بقلم// شريف ابراهيم خليل
----------------------------------
لديه ايماناً راسخاً بقضية وطنه ويرى أن بلده يُحاك لها المؤامرات من كل صوبٍ وحدب واشتعلت فيها نيران الفتنه وتأججت ، وعلا صوت المدافع ليدمر ويقتل ويقضى على الأخضر واليابس .. صِدامٌ بين قناعاته ومعتقداته .. اختلطت عليه الأمور ونبت الحزن داخل أروقته ليثمر أوجاعاً لا تنتهى لوطنٍ كان مستقره وملاذه ، واضطرته الظروف أن يرحل عنه بلا رجعه ، ويبتعد عن ذكرياتٍ كانت له هوى وعشق بلا حدود ، وتأخذه خطواته لبلدٍ آخر له فيها امتداد يحتاج أن يصله ويحتويه بين ضلوعه لأنه بمثابة ذكرى تُذكره بحياةٍ كانت تدب على الأرض ثم انطفأ أوجها .. أتى ببساطةٍ يُحسد عليها ورغم بساطته وتواضع حاله إلا أنه ثرى بطيبة نفسه وتواضعه وشموخ صمته .. عيناه ترى الوجود جميلاً ولسانه عف لا ينطق إلا بالخير ، وفى فترةٍ وجيزه وضع بصمته فى تغيير المكان .. لديه من الهمة والعزيمه ما لا يوجد عند شاب بعمر الزهور .. رأيته يضع يده فوق رأسه فتألمت له وتقربت له سائلاً إياه : ما بك ؟ فضحك فى وجهى وأجابنى أنه بخير وسألنى عن حالى وكأن ما به شئ وهو غير ذلك ولكنى أوقن تماماً أنه ليس بخير وعلى غير ما يرام .. ما هذه القوة التى رأيتها بتعبيرات وجهه ؟ وكل ما فيه يتألم .. آلامه كثيره فوطنه يئن وينزف أسى وأسف كل يوم .. الإبن فارق الحياه فى ريعان شبابه والبقية من أولاده قد افترقوا هنا وهناك كالشتات ولم يتبقى له سوى رفيقة دربه وحفيدته التى تيتمت ليصارع الحياة من أجلهم على قدر استطاعته وصبره على مُرّ الحياه .
إنه رجل قد تعدى السبعين من عمره ولكنى لم أجد فى حياتى أحداً بعلوّ همته وروعة انسانيته وقوته فى ذاته وعزة نفسه لمن فى مثل عمره .
فاللهم بارك له ولمن حوله واحفظه وَمتّعه يارب بالصحة والعافية وامنحنا يا الله نصف ارادته ورباطة جأشه فى مواجهة الحياة وعثراتها .
----------------------------------
لديه ايماناً راسخاً بقضية وطنه ويرى أن بلده يُحاك لها المؤامرات من كل صوبٍ وحدب واشتعلت فيها نيران الفتنه وتأججت ، وعلا صوت المدافع ليدمر ويقتل ويقضى على الأخضر واليابس .. صِدامٌ بين قناعاته ومعتقداته .. اختلطت عليه الأمور ونبت الحزن داخل أروقته ليثمر أوجاعاً لا تنتهى لوطنٍ كان مستقره وملاذه ، واضطرته الظروف أن يرحل عنه بلا رجعه ، ويبتعد عن ذكرياتٍ كانت له هوى وعشق بلا حدود ، وتأخذه خطواته لبلدٍ آخر له فيها امتداد يحتاج أن يصله ويحتويه بين ضلوعه لأنه بمثابة ذكرى تُذكره بحياةٍ كانت تدب على الأرض ثم انطفأ أوجها .. أتى ببساطةٍ يُحسد عليها ورغم بساطته وتواضع حاله إلا أنه ثرى بطيبة نفسه وتواضعه وشموخ صمته .. عيناه ترى الوجود جميلاً ولسانه عف لا ينطق إلا بالخير ، وفى فترةٍ وجيزه وضع بصمته فى تغيير المكان .. لديه من الهمة والعزيمه ما لا يوجد عند شاب بعمر الزهور .. رأيته يضع يده فوق رأسه فتألمت له وتقربت له سائلاً إياه : ما بك ؟ فضحك فى وجهى وأجابنى أنه بخير وسألنى عن حالى وكأن ما به شئ وهو غير ذلك ولكنى أوقن تماماً أنه ليس بخير وعلى غير ما يرام .. ما هذه القوة التى رأيتها بتعبيرات وجهه ؟ وكل ما فيه يتألم .. آلامه كثيره فوطنه يئن وينزف أسى وأسف كل يوم .. الإبن فارق الحياه فى ريعان شبابه والبقية من أولاده قد افترقوا هنا وهناك كالشتات ولم يتبقى له سوى رفيقة دربه وحفيدته التى تيتمت ليصارع الحياة من أجلهم على قدر استطاعته وصبره على مُرّ الحياه .
إنه رجل قد تعدى السبعين من عمره ولكنى لم أجد فى حياتى أحداً بعلوّ همته وروعة انسانيته وقوته فى ذاته وعزة نفسه لمن فى مثل عمره .
فاللهم بارك له ولمن حوله واحفظه وَمتّعه يارب بالصحة والعافية وامنحنا يا الله نصف ارادته ورباطة جأشه فى مواجهة الحياة وعثراتها .

تعليقات
إرسال تعليق