الصغير إدريس الجزائر{ملك على حافة القبر
ملك على حافة القبر أنت الذي.. كنت تمشي يوما ما.. وقتا ما.. تلبس معطفا.. ما قد يكون.. كشمري أسودًا.. مخمليّ، أو قد يكون.. باريسيّ، أو قد يكون.. أمريكيّ، لا يهم شكله.. لا يهم طرازه أنتَ كما أنتَ... أنت الذي كنت تصدح يوما ما.. للنجوم شكواكَ أنتَ كما أنتَ.. كامتداد الفصول.. كامتداد النور المخذول كامتداد الظّل... على الظّل كامتداد الأشيء، على الأشيء، كامتداد الزّهور بين حقول الشّتاء.. على القسماتْ الجافة ... كأرض الصّيف.. الممتدة في صمتكَ. في نرجسيتكَ.. في ارتباطك.. المستمر بالحياة لا حياة لكَ. أنتَ، وأنتْ المسافر، وأنتَ، وأنتْ المهاجر على متن.. قطارِ الآسى.. إلى مثواكَ، تحمل خلف الذّكريات، ذكريات .. بكل الألون.. أو بلونٍ واحد لا يهم .. وخلف السّكون ضجيج، وخلف التّراب موتكَ، لا يهم .. أنت الذي.. مررت نجمة.. ذات مرة.. على أرضٍ كلّ من عليها .. كلّ من يسكنها.. كلّ من تنفس هواها كلّ من ذُبح.. على صدرها كلّ مولود سقط.. من خصر أمه على زجاج قبرها... ...