ناهد الاسطة المرآة
المرآة التقيت بنفسي بعد مدة لا أعلم كم طالت عن آخر لقاء معها ، وقفنا وجها لوجه نتأمل أثر بصمة الزمن على محيانا . - بإبتسامة حاولت كتمها بقوة سألتني نفسي : أين كنت ؟ - بأهداب منسدلة أتجنب النظر في عينيها رددت: كنا معا ، وهل نستطيع الإبتعاد ؟!!.. - صحيح معًا ، لكن لم نكن واحدًا . - كالعادة أيتها النفس لابد أن تفلسفي الأمور .. - قاطعتني بسرعة: لا تضيعي الوقت ، كلانا يعرف إنك أسدلت عليا حجبًا كثيفة كي لا تسمعي صوتي ، وأبحرتي بمفردك في دنياك . أخبرني عن الشواطئ التي إرتدتيها ، عن العواصف التي إجتزتيها ، والتيارات التي تنازعتك في رحلتك هذه ماهي الخبرات التي قطفتيها ؟ .. - رفعت عيني لأرى انعكاس صورتي في محيا نفسي تغيرت أنا .. نعم ، لابد أنه تغير شكلي بل تغيرت أفكاري أيضًا ... تنحنحت ، فحقيقة ما قالته كان صحيحًا ، أنا اخترت أن أخوض تجارب الدنيا لوحدي ،أقفلت نافذة الخبرات ، صوت الأنا وانطلقت ... وودت الآن لو أني أستطيع أن أعانقها وأتأسف لها ،فقد أشتقت لنفسي ... قلت بصوت غزلته أوجاع الرحلة وآثارها : ليكن ، سأحكي لك أن رحلتي على مدار أيامها حملت الشئ ونقي...